أجرت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية و التعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الجمعة 30 يناير 2015 بالرباط، مباحثات مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، السيد ستافروس لومبرينيديس، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب.
و شكل هذا اللقاء فرصة للجانبين لتبادل وجهات النظر حول تطور سياسات الطرفين في مجال النهوض و حماية حقوق الإنسان.
و في هذا الإطار، ذكرت السيدة بوعيدة بالإصلاحات السياسية و التشريعية و المؤسساتية التي قامت بها المملكة، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و التي تعززت باعتماد الدستور الجديد الذي يعطي أهمية خاصة للحريات الفردية وحقوق الإنسان ويشكل ميثاقا وطنيا حقيقيا لحقوق لإنسان.
وتباحث الطرفان كذلك حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما من خلال الآليات التي يتيحها الوضع المتقدم للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي بما في ذلك اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، واللجان الموضوعاتية لمجلس الإتحاد الأروبي، والاستفادة من تجارب الطرفين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والمتعلقة بالحقوق السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما تباحث الجانبان حول السبل الكفيلة بإشراك الفاعلين غير الحكوميين بهدف تقوية الشراكة بين المغرب و الإتحاد الأوروبي في كافة أبعادها.
من جهته، أشاد المسؤول الأوروبي بوجاهة وشمولية الإصلاحات التي قامت بها المملكة، واصفا المغرب بالشريك ذي المصداقية، ومنوها بالتعاون القائم بين المغرب و شركائه الأوروبيين في إطار الوضع المتقدم الذي يحظى به المغرب لدى الاتحاد الأوروبي، و كشريك من أجل الديمقراطية لدى المجلس الأوروبي.
كما أكد السيد لامبرينيديس أن المغرب، بفضل مكتسباته وتجربته في مجال العدالة الانتقالية، و تفاعله مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتوفره على نسيج جمعوي نشيط في هذا المجال، قد تبنى أجندة حقوق الإنسان على المستويات الوطنية والإقليمية و الدولية. كما أبرز أن ريادة المغرب في مجال حقوق الإنسان، تجعل منه نموذجا يحتذي به في المنطقة.
وأبدى المسؤول الأوروبي استعداد الإتحاد الأوروبي لمواكبة الإصلاحات التي باشرها المغرب، وتعزيز التعاون المثمر بين الطرفين، على المستويات الإقليمية و المتعددة الأطراف، خاصة خلال فترة ولاية المغرب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك من أجل تحقيق المبادرات المشتركة في مجالات متعددة و مواجهة التحديات المشتركة.




