أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، بحضور الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الخميس 22 يناير 2015 بمراكش، مباحثات مع نظيره الألماني، السيد فرانك-فالتر شتاينماير، الذي يقوم بزيارة للمغرب على رأس وفد مهم يضم رجال أعمال وبرلمانيين ورجال إعلام ومسؤولين حكوميين.
وابرز السيد مزوار في تصريح عقب هذه المباحثات أن هذه الزيارة تأتي لتجدد التأكيد على الإرادة المشتركة للبلدين لتعزيز تعاونهما في مختلف المجالات استنادا إلى العلاقات التاريخية الراسخة بينهما والتي تطبعها الصداقة والاحترام المشترك.
وأبرز السيد مزوار أنه تباحث مع السيد شتاينماير حول سبل مواجهة تصاعد العنف والتطرف، وتعزيز التعاون الأمني، وتعزيز الحوار بين البلدين في كافة المجالات لاسيما في المجالين الثقافي والاقتصادي.
وعبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في هذا الإطار، عن اهتمام المملكة بتعزيز العلاقات الثقافية عبر تعزيز تعلم اللغة والتبادل الثقافي في سياق دولي يتسم باختلاط المفاهيم وبعودة معاداة الأجانب والعنف.
وأكد أنه اتفق مع نظيره الألماني على تنويع الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في مجال الطاقات المتجددة التي توجد ضمن الأولويات التي تتقدم فيها المملكة، منوها بالدعم الألماني للمملكة في مشاريعها الخاصة بهذا القطاع عبر وضع ألمانيا خبرة مقاولاتها رهن إشارة المغرب.
كما اتفقا على أن تمتد هذه الشراكة لقطاعات الصناعة الغذائية والبنى التحتية والتكنولوجيات والقطاعات الواعدة التي تتمثل في المهن الجديدة للمغرب مثل صناعة السيارات وأجزاء الطائرات، والخدمات والسياحة لما تتيحه هذه القطاعات من فرص شراكة واستثمار هامة.
وتم التطرق كذلك، يضيف السيد الوزير، إلى الوسائل الكفيلة بتحقيق الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، وضرورة دعم الدول والساكنة في هذا الاتجاه، والى ضرورة تقديم الدعم اللازم، لاسيما في إطار الشراكة الثلاثية لفائدة بلدان الساحل.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الألماني، السيد فرانك-فالتر شتاينماير، بالإصلاحات التي اتخذها المغرب وفق مقاربة تشاركية، وبالإنجازات المهمة التي حققها في السنوات الأخيرة، مجددا التأكيد على مساندة بلاده للمغرب في مساره الإصلاحي المتميز.
وتوقف من جانب آخر عند علاقات التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي، مبرزا الشراكة القائمة بين المغرب وألمانيا في مجال الطاقات المتجددة وهي الشراكة التي وصفها بالجيدة والمثمرة.
وتطرق الوزيران، من جهة أخرى، إلى القضايا الراهنة في العالم والمنطقة، وخصوصا الأزمة الليبية، وجهود الوساطة التي يرعاها الاتحاد الأوروبي، والحرب الأهلية في سورية، وخطر التنظيمات الإرهابية، وتداعيات الأحداث المؤسفة التي وقعت بالعاصمة باريس مؤخرا.
وصدر بيان مشترك في أعقاب الاجتماع بين الطرفين.




