أجرت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، الأربعاء 26 نونبر 2014 بالرباط، مباحثات مع رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، السفير بودلير ندونغ إيلا، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة، ما بين 25 و29 نونبر 2014، بدعوة من المغرب.
وأبرزت السيدة بوعيدة، خلال هذا اللقاء، دور المغرب كعضو مؤسس لمجلس حقوق الإنسان، الموكول له تعزيز وحماية حقوق الإنسان عبر العالم ، وكعضو فعلي بهذه الهيأة للفترة الممتدة ما بين 2014 و 2016.
في هذا الصدد، جددت الوزيرة المنتدبة، عزم المغرب، باعتباره عضوا بمجلس حقوق الإنسان، تنفيذ التوصيات والالتزامات الطوعية واستعداده لمواصلة تعزيز آليات المجلس وتطوير القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان بشكل عام.كما بالدور الأساسي الذي لعبته المملكة خلال المرحلة التأسيسية لمجلس حقوق الإنسان و في مراجعة منهجية عمله.
كما أشارت السيدة بوعيدة بأن الحوار البناء و التعاون بين الدول الأعضاء و باقي الفاعلين، يشكلان أسس المقاربة التي تعتمدها المملكة داخل المجلس منذ تأسيسه سنة 2007، مؤكدة على أهمية دور الوسيط الموكل للمغرب في العديد من القضايا و كذا المبادرات المغربية المثمنة والمدعومة من طرف جميع الأطراف ذات الصلة، خاصة في مجالات التعليم والتكوين المتعلق بحقوق الإنسان، و العدالة الانتقالية و الرشوة و حقوق الإنسان.
وذكرت الوزيرة المنتدبة، في معرض حديثها عن كونية حقوق الإنسان وترابطها وعدم قابليتها للتجزيء، بأهمية النأي بنقاشات المجلس عن التسييس و استغلالها لأغراض تتنافى مع مهام المجلس و مبادئه التأسيسية، مشيرة إلى أن هذه الهيأة مدعوة بالأساس لخدمة القضية السامية لحقوق الإنسان عبر العالم.
كما اغتنمت السيدة بوعيدة هذه الفرصة للإشادة بمؤهلات السيد بودلير ندونغ إيلا وخبراته المهنية المعترف بها و صفاته الإنسانية التي مكنته من الجمع بين الصرامة و المرونة في الإدارة الحكيمة لنقاشات مجلس حقوق الإنسان .
وتندرج الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس مجلس حقوق الإنسان، إحدى أهم هيئات منظومة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، في إطار انفتاح و تفاعل المغرب مع الآليات الأممية والتزامه الدائم بحماية وتعزيز حقوق الإنسان.كما تعكس اهتمام الأمم المتحدة بدور المملكة في تعزيز أنشطة الآليات الأممية، بما فيها مجلس حقوق الإنسان، الذي يعتبر المغرب عضوا مؤسسا له وعضوا عمليا به للفترة ما بين 2014 و 2016.




