اجرى السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، اليوم السبت بتونس، مباحثات مع نظيره التونسي، الطيب بلكوش، تناولت سبل تعميق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين والتعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف والإعداد لانعقاد اللجنة العليا المشتركة.
وكان اللقاء فرصة جدد خلالها وزير الشؤون الخارجية والتعاون تعازي المغرب لتونس بعد الحادث الإرهابي الذي استهدفها مؤخراً، و تكليف جلالة الملك له بإبلاغ الرئيس التونسي والشعب التونسي وقوف المغرب الى جانب تونس وتضامنه المطلق معها في مواجهة الإرهاب ودعم مؤسسات البلاد وإنجاح مسارها الديمقراطي المتميز.
و اكد وزير الشؤون الخارجية ان المغرب تربطه بتونس علاقات متميزة واستثنائية على اكثر من مستوى، مشددا على ان ذلك ما عكسته الزيارة الملكية الاخيرة لتونس وتمديد إقامة جلالته بها، وتفاعل الشعب التونسي معها بشكل غير مسبوق،
ودعا السيد مزوار نظيره التونسي الى أهمية ارتقاء علاقات التعاون بين البلدين الى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة لمواجهة التحديات الاقتصادية وإعادة بناء اتحاد المغرب العربي، خاصة في ظل هذه الظرفية المصيرية التي تجتازها المنطقة.
كما عبر وزير الخارجية التونسي للسيد مزوار، عن امتنان الحكومة والشعب التونسي لجلالة الملك على هذه الالتفاتة الرمزية، ووقوفه الى جانب تونس على اثر هذا الحادث الإرهابي الشنيع، وسعيه الدائم الى ان تظل العلاقات بين البلدين متميزة ونموذجية،
في السياق ذاته، تناول الطرفان الاعداد لانعقاد اللجنة العليا المقبلة بين البلدين، في أفق الثلاث أشهر المقبلة، وتكثيف التعاون الأمني لمحاربة الإرهاب والتطرف،اضافة الى ملف الأزمة الليبية وتأثيراته على أمن المنطقة واستقرارها، وأشاد الطيب بلكوش في هذا الصدد، باحتضان المغرب الحوار بين الفرقاء الليبيين، ودعم تونس للمبادرة في أفق التوصل الى حل توافقي ينهي الاحتقان الداخلي بليبيا،
وشدد السيد مزوار من جهته، على ان المغرب يقوم بتسهيل مهمة الوسيط الأممي باحتضانه لهذه المفاوضات انطلاقا من حرصه الشديد على نجاح مهمة برنادينو ليون، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، من اجل التوصل الى حل سياسي بين جميع الفرقاء يحافظ على سلامة ووحدة واستقرار ليبيا .




