كلمة السيدة امباركة بوعيدة أمام الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى الوزاري لدراسة تبعات العدوان الإسرائيلي على غزة

الإثنين, 14 يوليو, 2014 -00:07
كلمة السيدة امباركة بوعيدة أمام الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى الوزاري لدراسة تبعات العدوان الإسرائيلي على غزةالقاهرة 14/7/2014 بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله. أصحاب المعالي السادة الوزراء، معالي الأمين العام، الدكتور نبيل العربي، نعقد هذا الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية بحزن عميق وأسى كبير إثر سقوط العديد من الشهداء الفلسطينيين على يد الآلة الحربية الإسرائيلية. ومن هنا، أدعو إلى قراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهدائنا الأبرار الذين سقطوا من أجل فلسطين. أصحاب المعالي، يأتي اجتماعنا اليوم في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي استباح كل المحرمات وبلغ مستويات شديدة الخطورة، أودت بحياة عشرات الأبرياء من المدنيين، من ضمنهم الأطفال والنساء والشيوخ، وخلَّف مئات الجرحى وأدى إلى تدمير فضيع للمرافق المدنية والبنى التحتية. في الواقع ليس عدوان يوليوز 2014 على غزة إلا جزء من سلسلة اعتداءات منتظمة الفصول ومُحكمة الإعداد للرجوع إلى نقطة الصفر كلما بدا بصيص من الأمل في تسوية القضية الفلسطينية العادلة، ويكفي استحضار كرونولوجيا الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني للـتأكد من هذه الاستراتيجية التي تتوخى منها إسرائيل تحقيق مكاسب ميدانية، وتشديد قبضتها على الأرض الفلسطينية المحتلة، وتبرير رفضها للسلام، والتنصل من أية مسؤولية في إفشال المفاوضات وإلصاق التهمة بالجانب الفلسطيني، وإضعاف قدراته، والمس بوحدة صفه. كيف يعقلُ أن يكونَ المسؤولُ عن القتل والتدمير من يريد بيتا مستقلا قابلا للحياة. لقد تم تجاوز الخطوط الحمراء لأن ما نفذته سلطات الاحتلال الإسرائيلية من هجمات قاتلة ومدمرة، وما أقدم عليه المستوطنون من جرائم يعد انتهاكا جسيما للقيم الإنسانية واعتداءا صارخا على حياة الإنسان الفلسطيني، فلا هي استجابت لمُطالبات المجتمع الدولي بإيقاف النزيف الدموي والعدوان على شعب أعزل، ولا هي احترمت القانون الدولي. بطبيعة الحال لا يسوغ لنا إلا إدانة هذه الخروقات السافرة، ودعوة المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلام والأمن الدوليين لأن استمرار العدوان لا يمكن أن نــنتظر منه الهدوء أو الجمود، بل في بعض الحالات لا أحد يستطيع التنبأ بما قد ينتج عن تمادي القَوي في قهر من يسعى إلى استرجاع حقه المشروع والانجرافات التي يمكن أن تقع في المحيط كله. نحن على وعي تام بأن هذا المحيط يعيش ظروفا بالغة الخطورة بسبب تنامي الأفكار المتطرفة التي تترعرع في ظل العنف، فالظروف التي تشن فيها إسرائيل غاراتها على الشعب الفلسطيني لدحض حقه في إقامة دولته المستقلة تحمل في طياتها ما يهدد أمن بقية البلدان العربية ووحدة أراضيها، وتعطي الفرصة لمن لا يريد العيش إلا في الفوضى والصراع. لن نقبل بهذا الوضع، ومن واجبنا التحرك على الساحة الدولية لإلزام إسرائيل بإيقاف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وعدم تكرار هذه الاعتداءات، وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة لإخواننا الفلسطينيين. معالي الوزراء الواقع لا يرتفع وهو يتمثل في القصف العشوائي على مدنيين عزل وعلى شعب لا يريد الا الحرية. على المجتمع الدولي ان ينظر الى هذا الواقع وان يسارع الى إنقاذ الشعب الفلسطيني وفك الحصار عنه وتعزيز صموده ودعم مصالحته وتمكينه من جميع حقوقه غير القابلة للتصرف. هذا ما فتئ المغرب يقوم به، وهو ما ترجمه مؤخراً قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تخصيص مساعدة إنسانية للسكان الفلسطينيين بقطاع غزة، ضحايا العدوان العسكري، ومنح الجرحى الفلسطينيين إمكانية الاستشفاء وتلقي الرعاية الطبية والعلاج في المغرب. تضامننا المتواصل مع الشعب الفلسطيني وتكثيف تعبئتنا للمجتمع الدولي كفيلان بتحريك منطق الحكمة والعدالة والمبادرات الجادة لتهييئ ظروف العودة إلى الحوار والمفاوضات بهدف إقامة دولة فلسطين على أراضيها المحتلة منذ عام 1967وعاصمتها القدس الشريف. مطالبتنا بإيقاف العدوان وحرصنا على السلام ليس جبنا ولكن نضجا وتبصرا لما فيه خير العالم كله.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot