أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، السيد صلاح الدين مزوار ، مباحثات مع نظيره الهولندي، فرانس تيميمارانس، على هامش اجتماع القمة الدولية حول الأمن النووي، الذي تحتضنه لاهاي الهولندية.
وتناول الجانبان ملفات عديدة تتعلق بالعلاقات الثنائية وأخرى ذات الاهتمام المشترك.
إلا أن تنامي موجة اليمين المتطرف الذي يهاجم المغاربة المقيمين فوق هولندا، بين الفينة والأخرى ، واستخدامهم كورقة انتخابية، موضوع اتخذ حيزا مهما في هذه المباحثات.
وفي هذا الإطار، بدت علامات التأثر واضحة على محيا وزير الخارجية الهولندي بسبب تطرقه إلى تصريحات فالدز المناوئة للمغاربة المقيمين فوق الأراضي المغربية، والتي اعتبرها ساذجة وحقودة، لما قال لمزوار والدموع تكاد تنهمر من عينينه، إن ابنته ، عادت إلى البيت من المدرسة غاضبة بعد تصريحات فالدز وسألته” هل فعلا سيتركوننا المغاربة لوحدنا ؟ في إشارة إلى أصدقاءها في الدراسة .
وعبر وزير الخارجية الهولندي للسيد مزوار عن أسفه لتصريحات “فالدز”، مؤكدا في السياق ذاته على أن المغرب بلد صديق لهولندا وسيظل كذلك مستقبلا رغم مثل هذه الاستفزازات الطارئة العائدة إلى أسباب انتخابية صرفة، معبرا لنظيره عن امتنانه لالتزام المغرب بالحكمة في تدبير هذا الملف.
من جهته عرب السيد مزوار لوزير خارجية هولندا عن تقديره للدور الذي لعبته وزارة الخارجية الهولندية لاحتواء المشكل والرسالة الشهيرة التي بعث بها وزير الخارجية إلى رئيس للوزراء الهولندي مشيدا ، في الإطار ذاته، بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين ، وبالبعد الثقافي التعددي بهولندا ، الذي تتعايش فيه جميع المكونات داعيا نظيره الهولندي إلى التعاون من أجل وضع إستراتيجية مشتركة للدفاع عن قيم الحرية و عن مصالح الجالية المغربية التي يوليها جلالة الملك عناية خاصة ، مشيرا في الإطار ذاته إلى أن تصريحات ” فالدز” مستفزة و تضرب عمق العلاقات بين البلدين لأنها تمس صورة المغرب وخصوصياته الدينية و الحضارية التي لا يقبل المغاربة أن يتم المساس بها .




