ترأس السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الأربعاء 06 يناير 2016 أشغال المجلس الإداري لمكتب الأسواق والمعارض بالدار البيضاء بمقر المكتب بالدار البيضاء، بحضور ممثلين عن كل الوزارات والإدارات العضوة بالمجلس الإداري لمكتب الأسواق والمعارض بالدار البيضاء.
وتطرق السيد الوزير في بداية أشغال المجلس إلى أن انعقاد هذه الدورة، يأتي في ظل مواصلة الاقتصاد الوطني لتعافيه للسنة الثانية على التوالي محققا نموا بنسبة 4.6 بالمئة خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2015، مستفيدا من عدة عوامل من بينها تراجع عجز الميزان التجاري بنحو 37%، بفضل تراجع مستوى أسعار النفط في السوق الدولية، مما ساهم في انخفاض قيمة مشترياته بنسبة 56%، فضلا عن مساهمة صادرات الفوسفاط ومشتقاته وصناعة السيارات والتي عرفت ارتفاعا على التوالي ب 17.2% و 17.9%، دون إغفال الاستثمارات الحكومية في القطاع الصناعي بالإضافة إلى الأوراش المفتوحة في العديد من القطاعات، مما أثر إيجابا على التجارة الخارجية، التي ساهمت بشكل أساسي في هذا النمو.
وأوضح السيد محمد عبو إلى أن المخطط الوطني لتنمية المبادلات التجارية 2014-2016، يأتي مواكبا لهذه الدينامية في إطار رؤية استراتيجية وخارطة طريق تم إعدادها بإشراك جميع الفاعلين في هذا القطاع، وجاءت نتيجة لتشخيص وضعية التجارة الخارجية، ولتحديد الإجراءات اللازمة للحد من عجز الميزان التجاري.
وبالنسبة لبرنامج الوزارة لسنة 2016، فقد أشار السيد محمد عبو إلى أن الوزارة خصصت حيزا هاما لتعزيز التقدم المسجل على مستوى المبادلات التجارية الثنائية، واستقطاب الاستثمارات من خلال تطبيق توصيات لقاءات القمة التي شارك فيها المغرب، كمنتدى الهند إفريقيا، الذي شرفه جلالة الملك محمد السادس نصره الله بحضوره الشخصي، والقمة الصينية الإفريقية، وتنظيم بعثات استكشافية وكذا المشاركة في التظاهرات التجارية.
وأبرز السيد الوزير بالمقابل أن الوزارة شرعت في الإعداد لوضع استراتيجية لتنمية التجارة الخارجية لفترة 2016-2020 والتي تهم المحاور الآتية:
– تقييم السياسة التجارية الخارجية للمغرب للعشر السنوات الأخيرة؛
– التموقع التنافسي للعرض التصديري؛
– مواكبة المقاولات على الصعيد الدولي؛
– تطوير التعاون التجاري الثنائي، الجهوي ومتعدد الأطراف وتحسين الولوج للأسواق؛
– ميكانزمات التحكم في الواردات؛
– الحكامة المؤسساتية في مجال التجارة الخارجية؛
– تنافسية التجارة الخارجية؛
– نظام المعلومات والرصد.
أما فيما يخص استراتيجية تطوير قطاع المعارض المهنية بالمغرب، فقد أكد السيد محمد عبو على ضرورة تفعيلها في أقرب الآجال نظرا للمنافسة الشديدة في هذا المجال وتموقع بعض الدول المنافسة، مشيرا إلى أنه تم تحيين هذه الاستراتيجية أخذا بعين الاعتبار التحولات الوطنية والدولية في هذا المجال، على أن يتم تدقيق وضبط المحاور الرئيسية لهذه الاستراتيجية وترجمتها على شكل تدابير وإجراءات عملية، في إطار عقد برنامج سيحدد بتفصيل المسؤوليات والمهام والميزانية والمدة الزمنية لإنجاز جميع التدابير والإجراءات. وترتكز هذه المحاور، حسب السيد الوزير، على ما يلي:
– وضع برنامج متكامل لتطوير البنية التحتية اللازمة والتي حددت على المدى المتوسط في 250.000 متر مربع بما فيها 100.000 متر مربع لجهة الدار البيضاء، وذلك بانسجام تام مع التوجهات الجهوية الجديدة والمتطلبات القطاعية خاصة القطاعات الواعدة، مع التركيز على جهة الدار البيضاء باعتبارها محورا أساسيا وكونها قطبا صناعيا وتجاريا متميزا.
– وضع إطار قانوني وتنظيمي ملائم من خلال العمل على وضع دفاتر تحملات خاصة بالبنية التحتية، وكذا معايير تهم تنظيم المعارض وبرمجتها وفحصها.
– دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر وضع برامج دعم مشاركتها في المعارض الدولية المتخصصة المنظمة بالمغرب، على غرار برامج دعم مشاركة المقاولات المغربية في المعارض المنظمة بالخارج.
– تأهيل مكتب الأسواق والمعارض بالدار البيضاء للاضطلاع بدور ريادي في تطوير قطاع المعارض المهنية بالمغرب، وجعل بلادنا قاعدة مميزة لتنظيم المعارض ذات الصبغة الدولية.
– الحكامة من خلال توحيد ميكانزمات تسيير فضاءات العرض والتنسيق فيما يخص برمجة المعارض المهنية المتخصصة، وكذا تنظيم مهنيي القطاع عبر خلق فيدرالية.
– تدويل العرض عبر وضع شراكات مع المنظمين الدوليين، وكذا شراكات استراتيجية مع هيآت منظمة بإفريقيا.
وأبرز السيد الوزير أهمية هذا القطاع على الصعيد العالمي مشيرا إلى إن هناك أكثر من 30 ألف معرض قطاعي في العالم، وأكثر من مائة مليون متر مربع تروج فيها هذه المعارض، التي تستقطب أكثر من 260 مليون زائر في العالم، و4.4 مليون عارض في السنة. وتجدر الإشارة، في هذا السياق إلى أن المغرب يحتل المرتبة السابعة في استقطاب المعارض على المستوى الإفريقي، خلف تونس ومصر والجزائر، ويشكل ضعف البنيات التحتية وقلة المساحات المخصصة للمعارض عائقا أمام تطور صناعة خاصة بهذا القطاع.
وفي ختام أشغال هذا المجلس الإداري تمت تلاوة برقية الولاء والتقدير التي وجهها السيد الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، رئيس المجلس الإداري للمكتب، إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.




