التنويه بالحملة الانتخابية التي خاضها الحزب وبالمجهود الكبير لمناضلاته ومناضليه، ومرشحاته ومرشحيه في مختلف جهات المملكة؛
الإشادة، بمناسبة نهاية الولاية الحكومية، بدور رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية، وبالحصيلة المحققة في القطاعات التي أشرف عليها وزراء الحزب، وبالإصلاحات التي ساهموا في إرساء معالمها؛
التأكيد على أن النتائج الانتخابية، رغم التراجع المسجل، كرست مكانة التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية وازنة في المشهد الحزبي الوطني؛
تفويض المجلس الوطني للحزب للتداول واتخاذ القرار بشأن موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة.
عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة الأخ محمد شوكي رئيس الحزب يوم الثلاثاء 30 شتنبر 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، اجتماعاً خصص لتدارس نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وتقييم المرحلة السياسية التي أعقبتها، إلى جانب التداول بشأن التوجهات والاختيارات التي ستؤطر عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وفي مستهل اجتماعه، تقدم المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بأحر التهاني للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، بمناسبة الثقة التي حظيت بها، معتبراً أن هذه المحطة تحمل دلالة خاصة في المسار السياسي والمؤسساتي لبلادنا، بما تجسده من تكريس لمكانة المرأة المغربية وحضورها في أعلى مواقع المسؤولية.
كما نوه المكتب السياسي، بهذه المناسبة، بالعناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للنهوض بمكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة والسياسية، وترسيخ حضورها في مواقع القرار والمسؤولية.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، توجه المكتب السياسي بخالص التهنئة والتقدير إلى كافة مناضلات ومناضلي التجمع الوطني للأحرار، وإلى مرشحاته ومرشحيه، ومنتخبيه، وهياكله وتنظيماته الموازية، على المجهود الكبير الذي بذلوه طيلة فترة الحملة الانتخابية، وعلى ما أبانوا عنه من تعبئة وانضباط وروح عالية من المسؤولية.
وسجل المكتب السياسي باعتزاز أن الحزب خاض حملة انتخابية في مستوى هذا الاستحقاق الوطني، شملت مختلف جهات المملكة، وتميزت بالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، وبالدفاع المسؤول عن حصيلة الحزب ومشروعه واختياراته.
وفي قراءته لنتائج الاقتراع، أكد المكتب السياسي أن النتائج التي تحصل عليها التجمع الوطني للأحرار، رغم التراجع المسجل مقارنة بالاستحقاق السابق، كرست استمرار الحزب كقوة سياسية وازنة داخل المشهد الحزبي الوطني، وأبرزت ما يتوفر عليه من امتداد انتخابي وتنظيمي وحضور ترابي في مختلف جهات المملكة.
كما اعتبر أن هذه النتائج تؤكد استمرار قاعدة سياسية وانتخابية مهمة للحزب بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة ا لحكومة وما يرتبط بها من كلفة سياسية وتدبيرية.
وفي الوقت نفسه، شدد المكتب السياسي على ضرورة التعامل مع نتائج الاقتراع بكامل المسؤولية والوضوح، وقراءتها قراءة هادئة ومتأنية، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون من خلال صناديق الاقتراع، واستخلاص ما يلزم منها من دروس وعبر.
وأكد في هذا الصدد أن المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي، وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب، وتقوية حضوره الميداني والتواصلي، بما يمكنه من مواصلة الاضطلاع بأدواره السياسية والمؤسساتية.
ومع نهاية الولاية الحكومية، أشاد المكتب السياسي بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية الحكومية، والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها طيلة هذه الولاية، رغم ما ميزها من تحديات وطنية ودولية متلاحقة.
كما عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بالحصيلة التي حققتها القطاعات التي أشرف على تدبيرها وزراء التجمع الوطني للأحرار، وبما أطلقته من إصلاحات وأوراش مهيكلة أسست لتحولات مهمة في عدد من المجالات، ورسخت مكتسبات وإصلاحات سيكون لها أثر ممتد على مسار التنمية ببلادنا.
وشدد المكتب السياسي على ضرورة مواصلة التحلي بأعلى درجات اليقظة والمسؤولية في ظل ما يشهده المحيط الدولي والإقليمي من تحولات متسارعة وتحديات متزايدة، وما تفرضه من تعبئة وطنية دائمة للدفاع عن مصالح المملكة.
كما جدد الحزب تجنده الدائم وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في الدفاع عن القضية الوطنية، وصون الوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز المكتسبات التي حققتها بلادنا، ومواصلة العمل من أجل ترسيخ موقع المغرب والدفاع عن مصالحه العليا
.وفيما يتعلق بموقع الحزب خلال المرحلة المقبلة، أعرب المكتب السياسي عن استعداد التجمع الوطني للأحرار للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما من شأنه أن يتيح مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، والمساهمة الفاعلة في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين.
وفي هذا الإطار، وإعمالاً للمقاربة المؤسساتية التي يعتمدها الحزب في اتخاذ قراراته الكبرى، قرر المكتب السياسي دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وذلك في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة، وبما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن.حرر في الرباط، في 30 شتنبر 2026

