وزير خارجية المغرب: ما حدث بين القاهرة والرباط «سحابة صيف»..

الثلاثاء, 31 مارس, 2015 -00:03
alan-mezouarصلاح مزوار: زيارة السيسي ستعطى إشارة قوية.. والقوة العربية المشتركة واحدة من الآليات التي ستساعد في مواجهة الإرهاب  الثلاثاء، 31 مارس 2015 – 11:22 ص صلاح مزوار، وزير خارجية المغرب رسالة شرم الشيخ: يوسف أيوب – محمد الجالي – آمال رسلان نقلا عن العدد اليومي.. أكد صلاح مزوار، وزير خارجية المغرب، في حواره مع «اليوم السابع»، أن العلاقات بين بلده ومصر كانت قوية دائما، وما حدث كان «سحابة صيف» وستمر، لأن إرادة الملك محمد السادس، والرئيس عبد الفتاح السيسي قوية لبناء شراكة إستراتيجية متعددة الجوانب، موضحا أن الزيارة المقبلة للسيسي إلى المغرب ستكون فرصة لإعطاء إشارة قوية في هذا المجال. وتحدث مزوار عن القوة العربية المشتركة، باعتبار أنها تحول جديد في مسار التفاعل أو التعامل العربي مع قضاياه الداخلية، وأحد الآليات التي ستساعد في مواجهة الإرهاب، موضحا أن بلاده ستشارك في الهيئة التي ستعمل على التفعيل العملي للقوات. كما تناول الحوار مع «اليوم السابع» العلاقات بين المغرب والجزائر وقضية الصحراء الغربية. وإليكم نص الحوار..

ما تقييمكم للقمة العربية والقرارات التي صدرت عنها؟

– أعتقد أنها قمة مفصلية في مسار القمم العربية، فهناك تحديات كبيرة تطرق لها قادة الدول، وركزوا على المخاطر المحدقة بالعالم العربي والمجتمعات العربية وضرورة التنسيق، وكذلك الرد الحازم على كل ما من شأنه أن يمس استقرار الدول، ومحاولة فرض أمر واقع على المجتمعات العربية، وأعتقد أنه سواء فيما يتعلق باليمن أو بالقوة العربية المشتركة كلها تعطى إشارات لتحول جديد في مسار التفاعل أو التعامل العربي مع قضاياه الداخلية، وأعتبر أن هذا في حد ذاته إيجابيا وينم عن وعى بالمسؤولية، وإرادة مشتركة في مواجهة ظاهرة وآفة الإرهاب والتطرف، وكل هذه الظواهر التي أصبحت تؤثر سلبا على المجتمعات العربية وعلى صورة الدول العربية والدول الإسلامية بشكل عام.

المغرب عانى من الإرهاب والجريمة المنظمة، ما الذي يمكن أن تقدّموه للدول العربية في هذا الشأن؟

– كل الدول لها تجربتها، والمغرب من جانبه طور تجربته انطلاقا من واقعه ومحيطه، وأعتقد أننا في مرحلة يجب أن تقوى فيها مصالح الأمن في الدول العربية والتنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات والخبرات، والمغرب بالطبع بحكم أنه بالآليات التي وضعها والمنهجيات التي اتبعها يمكنه أن يتقاسم تجربته مع الدول، لكن نحن في مرحلة تفرض على المصالح الأمنية أن تتعامل بمنطق جديد، وأن تطور آليات التنسيق وآليات المعلومة، لأن هذا سيساعد على تقاسم الخبرات ومواجهة هذا الخطر على معابر الحدود.

هل الدول العربية تحتاج لقمة خاصة بمكافحة الإرهاب؟

– لا أعتقد أن هناك ضرورة لعقد قمة خاصة لوجود وعى جماعي، كما أن قمة شرم الشيخ تطرقت كثيرا لهذا الموضوع، لذلك يجب أن نتحول إلى الجانب العملي من خلال الوعي العربي والتقييم المشترك، ولهذا ما نحن بصدده الآن هو وضع الآليات. مسألة القوة العربية المشتركة هي واحدة من الآليات التي ستساعد على إعطاء إشارة قوية، فيما يخص الإرادة المشتركة لمواجهة الإرهاب وتبقى بالطبع تطوير الآليات التنسيقية، وهذا عمل إجرائي أكثر منه قرار سياسي، لأن القرار السياسي موجود، وما علينا هو تفعيلها من خلال آليات عملية عبر التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات.

هل يمكن اعتبار عملية «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين باليمن هي اللبنة الأولى للقوة العربية المشتركة؟

– هاتان مسألتان مختلفتان، فالتحالف المتعلق باليمن كان ردا سريعا على وضع كان يحتاج لهذا التحرك، فنحن أمام محاولة فرض واقع والانقضاض على المشروعية وتهديد دول، مما أدى إلى رفع سقف المخاطر والتحديات، لذلك كان الرد قويا وبشكل إيجابي. نحن أمام ظاهرة ليست مرحلية، ولا يمكنك أن تعالجها باعتبار أنك ستواجهها في مرحلة قصيرة، لذلك هذا الواقع يفرض أن الآليات التي ستوضع يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أننا في مواجهة ظاهرة ستستمر في الوقت، ويجب أن نطور في الآليات لكي تواكب الواقع والحركات الإرهابية، لذلك هناك اختلاف بين «عاصفة الحزم» والقوة العربية المشتركة، والخلط فيما بينهما يمكن أن يؤدى إلى مقاربة خاطئة. هل ستشارك المغرب في القوة العربية المشتركة؟ قرار القمة العربية في هذا الشأن واضح بترك الانضمام اختياريا، وبالطبع المغرب سيشارك في الهيئة التي ستعمل على التفعيل العملي للقوات، وسيكون هناك تقييم للأمر، وبالتالي يبقى خيار الدول، وهذه من الأشياء التي سنحددها في حينه.

إذا انتقلنا للعلاقات المصرية المغربية ما هو تقييمك لما حدث خلال الفترة الماضية من توتر أو سحابة صيف بين القاهرة والرباط؟

– علاقتنا دائما بمصر كانت قوية، لأن بلدينا تربطهما علاقات تاريخية ولنا حضارات قوية، ولنا جذور قوية تسمح لنا بأن نقول إن العلاقة ذات امتداد وعمق من الصعب أن يتم زعزعتها. بالطبع هناك محاولات اختراق، والبعض يرى في العلاقات المغربية المصرية شيئا مخيفا، لأننا بلدان لديهما مقومات وقوة وقدرة تأثير وفعل، لذلك سيبحث البعض على خلق بلبلة فيما بيننا، لكن طريقة ردنا المشترك على هذه المحاولات، والتأكيد على أن خيارنا خيار ثابت، وأن رؤيتنا ليست رؤية مرحلية، فنحن دولتان لدينا رؤية بعيدة المدى، فيما يخص وضعنا ومسؤوليتنا في هذه المرحلة. العالم العربي في حاجة إلى نماذج شراكة من جيل ونوع جديد، وهذه إرادة الملك محمد السادس والرئيس عبد الفتاح السيسي، ونحن نسعى إلى أن نرتقي بهذه العلاقة لكي تخرج من منطقها التقليدي والكلاسيكي، وأن ندخل في بناء شراكة إستراتيجية متعددة الجوانب. هذه العلاقة تعطى قوة تأثيرا على ما يجرى داخل المجتمعات العربية وارتباطا مع محيطنا الإقليمي والدولي، على أن ترقى العلاقات إلى مستوى البلدين، خاصة أن رؤية قيادتي البلدين تسير في مستويات أبعد، فأنا أعمل مع زميلي سامح شكري وزير خارجية مصر، على هذا الجانب، لبناء علاقة متعددة ستشكل في جوهرها نموذجا جيدا في العلاقات ما بين الدول العربية، وأعتقد أن المغرب ومصر دولتان ناضجتان لكي يبنيا هذا النوع من العلاقات. صحيح أن ما حدث بين البلدين هي سحابة صيف لم تؤثر على نوعية العلاقات بين البلدين، وبالطبع الإعلام له دور أساسي لأنه يواكب تحولات وتطورات، ودورنا أن نكون على مستوى التواصل الإيجابي والفاعل مع مجال الإعلام، حتى لا نترك المجال لأي كان فيخترق هذا الجسد لمحاولة ضرب هذه العلاقة. إن شاء الله ستكون الزيارة المقبلة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المغرب فرصة لكي تعطى الإشارات القوية في هذا المجال، وتعطى كذلك الإشارات فيما يخص النموذج الذي يريده قائدا البلدين في العلاقات الجديدة ما بين المغرب ومصر.

متى ستتم الزيارة؟

– نحن نهيئ لها من خلال التواصل بيني وبين الوزير سامح شكري، لتحديد الموعد حسب أجندة القائدين في أقرب الآجال.

هل ستكون مرتبطة بعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين؟

– زيارة الرئيس السيسي للمغرب ستكون لتحديد الأهداف والأطر بشكل عام، ومن المفترض أن تعقد اللجنة المشتركة العليا في مصر، وخلال هذه اللجنة سيتم التوقيع على اتفاقيات مشتركة.

هناك من يقول إن العلاقة المصرية المغربية مرهونة بشقين الأول علاقة مصر بالجزائر، والثاني وجود حزب العدالة والتنمية في رئاسة الحكومة المغربية، كيف ترى ذلك؟

– العلاقة بين المغرب بمصر ليست مرتبطة بالعلاقة مع الجزائر، لأن مصر دولة مستقلة ولها سيادتها في علاقاتها مع من تريد، نحن ما نسعى إليه هو أن العلاقات ما بين الدول لا يمكن في فلسفتها أن تكون على حساب دول أخرى، وهذا هو المنطق الذي نتعامل معه، وليس لنا أي إشكال في أن يكون لمصر علاقات متطورة كذلك مع الشقيقة الجزائر، لأن منطقنا ليس منطق المنافسة مع الجزائر.. الجزائر بلد عربي شقيق، صحيح لنا معه خلاف جوهري حول قضية تمس وحدتنا الترابية، لكن ما عدا هذا ليس لنا منطق في محاولة عزل أو محاربة الجزائر بأي شكل من الأشكال، لذلك نحن نحترم ونقدر العلاقة التي تربط الشقيقة مصر مع كل الدول العربية. أما فيما يخص حزب العدالة والتنمية، فالمغرب بلد اختار منهجية منذ الاستقلال تقوم على التعددية السياسية، والتناوب على تدبير الشأن العام، وعشنا مرحلة في 1998 تناولناه فيها مع الحزب الاشتراكي، وبعد انتخابات 2011 تصدر حزب العدالة والتنمية الانتخابات، وهو الآن يدبر شؤون الحكومة في إطار حكومة ائتلافية تضم أربع أحزاب، إذن نحن ليس لدينا هيمنة فكر أو حزب على المشهد السياسي أو الاجتماعي أو الفكري، ونحن نتعامل بطريقة فيها تراكم أفرز النموذج الخاص بالمغرب الذي يمتاز بالتعدد واحترام الثوابت، فكل الأحزاب مرتبطة بالدستور والثوابت، ومن يخرج عن الدستور وثوابت الأمة يكون لموقف منه واضح وثابت. حزب العدالة والتنمية يعمل في إطار الدستور والثوابت، ولهذا لا أعتقد أن هذه النقطة تشكل حجر عثرة في بناء العلاقات مع مصر، وأعتقد أن مصر تفهم جيدا وضع المغرب وتطور المشهد السياسي المغربي وعلاقات الأحزاب السياسية بالمغرب، وحتى العدالة والتنمية مع المؤسسة الملكية، إذن ليس لدينا إشكال جوهري يعيق مسار البناء المشترك مع مصر.

إلى أي مدى وصلت قضية الأراضي الصحراوية؟

– فيما يخص الأقاليم الجنوبية بالمغرب وتحديدا الصحراء المغربية، فإن المغرب يعمل دائما في اتجاه تجاوز العراقيل والمشاكل، فهذه مشكلة مفتعلة افتعلتها الجزائر لأسباب مرتبطة بها، والمغرب في أرضه يدافع عن وحدته، ويعمل في اتجاه محدد كي لا يترك طرفا من سكانه المتواجدين في تيندوف يعيشون في المخيمات، والمغرب تقدم بمقترح حكم ذاتي يسمح باستيعاب كل المكونات الصحراوية، ويسمح كذلك بالدخول في إطار منظور المغرب للتدبير الترابي، نحن بلد يسير نحو الجهوية المتقدمة، والجهوية الموسعة لها صلاحيات وخصوصيات، هذا هو منظورنا للحل، وهذا مرتبط بالدستور وسيفتح المجال كذلك إلى ساكني الصحراء المغربية أن يدبروا أمرهم بأنفسهم، نحن نعمل في اتجاه إيجابي، لأننا ننظر إلى المستقبل وليس للماضي، ونريد أن نبنى مجالا رحبا لبناء المغرب العربي، وبناء موقع للدول المغربية في إطار الدول العربية بارتباطها مع العمق الأفريقي وبارتباطها مع أوروبا بحكم قربها.

هل هذه القضية تستغل من بعض الأطراف لتفتيت المغرب؟

– بالطبع هذه قضية مفتعلة وتستعمل لمحاولة زعزعة المغرب، والمس كذلك بقوة المغرب وقدرته على التأثير، وهذه محاولات نعتبرها يائسة لأنها مغربية بثوابت وبارتباطها بالمغرب وبجلالة الملك، ولهذا نحن مستمرون في الدفاع عن قضيتنا من منطلق إيجابي، وكذلك نتعامل مع الأمم المتحدة بشكل إيجابي وللدفع نحو إيجاد حل سياسي يتم التوافق عليه، وفى نفس الوقت نحن صارمون في تحقيق الوحدة الترابية للمغرب، لأن هذا الأمر لا نقاش فيه، فسيادة المغرب على أراضيه لا نقاش فيها، وأعتقد أن الكل فهم هذا، والكل عليه أن يعمل في اتجاه المساعدة نحو إيجاد الحل، علما بأنه في الواقع البوليساريو ليست حركة لها استقلالية، فهي حركة ما بين أيدي الجزائر وتعمل بها ما تشاء وتؤثر بها في المنطقة، والكل يعي هذا، ونحن نعمل في اتجاه أن نغلب منطق العقل، كل قيادات البوليساريو أو 90 في المائة منهم عادوا إلى المغرب، وأكثر من 60 في المائة من المنتسبين للبوليساريو عادوا إلى المغرب، وهذه حركة لم يبق لها مقومات، إلا أن الجزائر تحاول أن تعطى عنها صورة بأنها قوة وتمثل شعبا، رغم أنه في الصحراء هناك منتخبون وبرلمانيون ومؤسسات.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot