يمثل صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون جلالة الملك محمد السادس في القمة الاسيوية -الافريقية التي انطلقت الأربعاء بجاركارتا بإندونيسيا، بمشاركة وفود 89 دولة وحوالي 32 من قادة دول افريقيا وآسيا،
وتعرف هذه القمة العامة تخليد الذكرى العاشرة للشراكة الآسيوية الافريقية والذكرى الستين لمؤتمر باندونغ، و مناقشة سبل تطوير التعاون جنوب جنوب بين الدول انطلاقا من روح مؤتمر باندونغ، دفاعا عن قيم السلام والاستقرار في العالم وسيادة الدول ووحدتها وحقها في التنمية المتوازنة والعادلة ، اضافة الى توحيد الجهود من اجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
وفي هذا الصدد، شارك مزوار بعد افتتاح القمة من طرف الرئيس الأندونيسي ، في اجتماع منظمة التعاون الاسلامي الذي خصص لتدارس تطورات الأوضاع في العالم الاسلامي في ظل تنامي التهديدات الإرهابية والتطرف في الشرق الأوسط وإفريقيا، فضلا على التعنت الاسرائيلي وتمادي سلطات الاحتلال في مسلسل الاستيطان وعرقلة كل جهود السلام لإيجاد حل نهائي يمكن الفلسطينيين من إقامة دولتهم .
من جهة اخرى، اجرى السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، على هامش أشغال القمة، محادثات مع عدد من وفود الدول المشاركة تناولت سبل تبادل وجهات النظر في عدد من القضايا الثنائية والدولية.
وفي هذا الصدد، تباحث السيد الوزير مع أمين عام منظمة جنوب شرق اسيا،” لي لونغ مينه”، تمحورت حول سبل تطوير العلاقات الثنائية واجرأة طلب عضوية المغرب الى معاهدة الصداقة والتعاون مع دول منظمة دول جنوب شرق اسيا، في أفق بناء شراكة فاعلة جنوب جنوب.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون لامين عام منظمة جنوب شرق اسيا ان الاستقرار الذي ينعم به المغرب و ريادته الإقليمية التي يعززها دوره الفاعل من اجل اشاعة قيم السلام والتسامح ومحاربة التطرف والإرهاب و تقوية شراكة جنوب جنوب، فضلا على كونه ثاني مستثمر في افريقيا و الاول في غرب افريقيا، تجعله قادرا على نسج علاقات شراكة وتعاون مع عدد من المنظمات الإقليمية والجهوية تحقيقا لهذه الأهداف والقيم النبيلة، وسعيا منه الى إقامة علاقات تعاون يطبعها التوازن والتكامل والاحترام المتبادل.
في السياق ذاته، أشاد امين عام مجموعة جنوب شرق اسيا، بمكانة المغرب ودوره الفاعل إقليميا وجهويا، مؤكدا على ان المنظمة تسعى الى دعم تنشيط الاستثمار و الانفتاح والتبادل التجاري بين المجموعة الاقتصادية وباقي الدول، مع إبرام اتفاقيات التبادل الحر مع شركائها، موضحا ان للمغرب كل الإمكانيات كي يجد له مجالا ارحب للتعامل مع هذا الفضاء الاقتصادي و إقامة علاقات التعاون الاقتصادي وفي محال التربية و السياحة، فضلا على التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وفي هذا الاطار، شدد السيد الوزير على ان للمغرب مقاربة برغماتية في علاقاته مع شركائه من اجل الحفاظ على الاستقرار و السلم و محاربة التطرف، انطلاقا من تجربته الرائدة في هذه المجالات، اضافة الى الميدان الاقتصادي ومجال التربية والتكوين، موضحا ان المغرب يعد اليوم واجهة اقتصادية ومالية على المستوى الإقليمي والجهوي وتربطه بعدد من شركائه اتفاقيات التبادل الحر، معتبرا في هذا الصدد، ان للمغرب ومنظمة جنوب شرق اسيا، فرص اكبر من اجل الاندماج الاقتصادي من خلال عضويته في معاهدة الصداقة والتعاون التي طالب بتسريع مسلسل أجرأتها.




