أكدت نادية فتاح، مساء الثلاثاء بالعاصمة الفرنسية باريس، أن مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة بالنسبة للمغرب “ليست إكراهاً خارجياً، بل قراراً وطنياً وسيادياً يندمج بالكامل ضمن أولويات وتوجهات النموذج التنموي الجديد”.
وجاءت تصريحات وزيرة الاقتصاد والمالية خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول موضوع “التصدي للروابط بين تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة”، نظمت في إطار الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري “لا أموال للإرهاب”، المنعقد تحت الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع (G7).
وشددت الوزيرة على الأهمية التي يوليها المغرب لبناء منظومة تقنين متوازنة ومتطورة، قادرة على تعزيز الشفافية وحماية المستثمرين والحفاظ على نزاهة المنظومة الاقتصادية والمالية، بما ينسجم مع الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق متصل، عقدت نادية فتاح لقاءً ثنائياً مع نظيرها الفرنسي رولان ليسكور، حيث عبر الجانبان عن ارتياحهما للدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي أرست أسس شراكة استثنائية معززة بين البلدين.
كما أبرز الوزيران جودة وكثافة التعاون المالي الثنائي بين المملكة المغربية وفرنسا، والذي ساهم في مواكبة عدد من المشاريع المهيكلة الكبرى بالمغرب، في إطار رؤية مشتركة تقوم على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وفي خطوة تعكس متانة التنسيق المؤسساتي بين الجانبين، شهد هذا اللقاء التوقيع على اتفاقية تعاون بين رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، جوهر النفيسي، والمدير العام لجهاز الاستخبارات المالية الفرنسي أنطوان مانيان، وذلك بحضور الوزيرة نادية فتاح ونظيرها الفرنسي.
وضم الوفد المغربي المشارك في هذا اللقاء مسؤولين سامين من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، إلى جانب ممثلين عن سفارة المملكة المغربية بفرنسا، في تأكيد جديد على انخراط المغرب المتواصل في تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المالية وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية المالية.




