قال عمر مورو رئيس جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات المغربية إن العجز التجاري الذي يعرفه المغرب، جراء اتفاق التبادل الحر مع تركيا، يستدعي التدخل العاجل.
وأضاف مورو في تصريح له عقب أشغال لقاء الأعمال المغربي -التركي، المنعقد أمس الأربعاء بالرباط، أن المغرب يتكبد خسارة تصل إلى ملياري دولار، الأمر الذي ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، وعلى مصالح رجال الأعمال المغاربة ومناصب الشغل في السوق الوطنية.
وتابع مورو، الذي حضر الاجتماع المُطول مع الوفد التركي بمقر وزارة التجارة والصناعة، أن مراجعة أي اتفاق بعد مضي سنوات على عقده، أمر حتمي، يطرح فيها الطرفان حصيلة العمل، والتحديات التي تواجههما في تنفيذه.
وأوضح مورو أن اتفاق التبادل الحر مع تركيا، أغرق السوق الوطنية بمنتجات تركية، منافسة لما يصنع محلياً، الأمر الذي لن يسمح المغرب باستمراره، يؤكد المتحدث.
وشدد مورو على ضرورة حث الأتراك على الاستثمار بالمغرب، والتصنيع محلياً، ودفعه تركيا لاستيراد منتوجات مغربية عوض استيرادها من دول أخرى، مسترسلا “لا يُمكن العمل فقط بالتجارة والاعتماد على الاستيراد، بل يجب أن يتم تصنيع منتوجاتهم محلياً لرفع مستوى التشغيل وتخفيض نسبة عجز الميزان التجاري الوطني”.
جدير بالذكر أن الصادرات التركية إلى المغرب حققت خلال العام الماضي نمواً بنسبة 16 بالمائة مقارنة مع سنة 2018 لتصل إلى حوالي 2.3 مليار دولار، وتعتمد تركيا سياسة دعم لرفع صادراتها نحو عدد من البلدان، وهو ما يسبب إغراقاً للأسواق.
يشار إلى أن اللقاء، الذي تنظمه وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ووزارة التجارة التركية والمجلس التركي للعلاقات الإقتصادية الخارجية، والذي يعقد على هامش انعقاد اللجنة المشتركة المغربية التركية، شكل مناسبة للفاعلين الاقتصاديين من البلدين لبحث سبل ووسائل التعاون الاقتصادي الثنائي.