استحضر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال كلمته بالمؤتمر الاستثنائي للحزب، محطة 29 أكتوبر 2016، باعتبارها لحظة وعي عميق بحجم المسؤولية السياسية، وبداية مسار إصلاحي هدفه تصحيح سياق سياسي عام، وإعادة الاعتبار للممارسة السياسية في معناها النبيل القائم على الالتزام وخدمة الصالح العام.
وأوضح أخنوش أن الحزب انطلق فعلياً، منذ سنة 2017 من مدينة الجديدة، في مسار هيكلة تنظيم قوي ومتماسك، يعتمد أدوات اشتغال حديثة وديمقراطية داخلية حقيقية تضمن تكافؤ الفرص، وتدمج جميع المناضلات والمناضلين دون إقصاء، وتؤمن بالاختلاف الخلاق بدل الإجماع الشكلي، ومن رحم هذا المسار الميداني والفكري، تبلورت هوية الحزب كاختيار واع ومسؤول.
وأشار رئيس الحزب إلى أن تكريس الديمقراطية الاجتماعية كمرجعية واضحة للتجمع الوطني للأحرار لم يكن شعارا ظرفيا، بل نموذجاً متكاملاً يوازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، ويضع الإنسان في قلب السياسات العمومية، باعتباره الثروة الحقيقية للوطن وأساس مستقبله.
وأكد أخنوش أن العمل الحزبي لم يُنظر إليه يوماً كسباق نحو الصدارة، بل كأداة حقيقية لصناعة التغيير، يبدأ من الأفكار ويتجسد في الممارسة اليومية، ويبنى بمشاركة المواطن، مبرزا أن السياسة لا تستعيد معناها إلا حين يشعر المواطن بأنه شريك فعلي فيها، وليس مجرد متلقٍّ للخطاب.




