شارك صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية و التعاون، الأحد 27 شتنبر 2015, على هامش الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في أشغال اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، خصص لمناقشة التطورات الأخيرة التي تعرفها القضية الفلسطينية بعد الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية على القدس الشريف والمسجد الأقصى، اضافة الى الوضع بليبيا و اليمن والعراق وسوريا و مخاطر الإرهاب بالمنطقة العربية.
في السياق ذاته، اكد صلاح الدين مزوار، في مداخلته على دعم المغرب لكل جهود المصالحة بين الفرقاء الليبيين، في افق عودة الاستقرار إلى ليبيا بإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي بها، معتبرا هذا المبتغى يعد تحديا حقيقيا لكافة الدول العربية والمنتظم الدولي، معتبرا أن نجاح نموذج الانتقال بليبيا ستكون له انعكاسات إيجابية على باقي الدول العربية و على جميع دول المنطقة.
وجدد مزوار تأييد المملكة للموقف العربي الموحد بشان اليمن على مستوى مجلس حقوق الإنسان بجنيف، موضحا في هذا الإطار أن تعليمات أعطيت لسفير المغرب بجنيف للسير في هذا الاتجاه.
ولم يفت وزير الشؤون الخارجية التذكير بأن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية بنيويورك، يأتي في ظرفية مشحونة بالآثار التي أحدثتها في نفوس العرب والمسلمين اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على حرمة المسجد الأقصى والقدس الشريف.
وشدد مزوار على أن هذا التصعيد غير المسبوق لإسرائيل على الاماكن المقدسة بفلسطين، يأتي على خلفية تعبيد الطريق لتقسيم الحرم القدسي، زمانيا ومكانيا، وهو مشروع إسرائيل الذي تسعى اليه منذ مدة وما يزال قائما اليوم.
من جهة أخرى، جدد السيد صلاح الدين مزوار دعوة المغرب المنتظم الدولي ممثلا في مجلس الأمن، إلى حماية حرمة المسجد الأقصى ووضع حد للعدوان الإسرائيلي عليه، وعدم تكراره، والحفاظ على الوضع القانوني للقدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
واعتبر وزير الشؤون الخارجية أن القدس تبقى في صلب الصراع العربي الإسرائيلي تشكل مرتكزا أساسيا للقضية الفلسطينية، و خصوصيتها الدينية والروحية، تجعل منها مركز اهتمام أكبر لدول العالم العربي والإسلامي بأسره، ما يجعلها جوهر أي إطار جديد مفترض لمفاوضات الحل النهائي و العادل الذي لن يستقيم إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.




