خلال زيارتها للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، عبّرت كاثرين جيسلان لانييل، مرشحة فرنسا والاتحاد الأوروبي لمنصب المديرة العامة لمنظّمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتّحدة (الفاو)، عن سعادتها بالتواجد بالمغرب، مستحضرة زياراتها الثلاث السابقة للمعرض ووقوفها على التطور المستمر الذي يشده، وانفتاحه على القارة الإفريقية.
وأعربت جيسلان لانييل، في تصريح نشرته “هسبريس” عن سعادتها باللقاء الذي جمعها بعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الذي شاركت خلاله رؤيتها حول منظّمة الأغذية والزراعة، والطريقة التي يمكن أن تساعد بها “الفاو” في مواجهة تحدي زيادة الإنتاج والإنتاجية الزراعية، واستدامتها، وخلق فرص شغل في الوسط القروي.
وقالت المتحدّثة إن المغرب “بلد نشيط جدا في منظّمة الأغذية والزراعة ويقود معها مجموعة من الأعمال والشّراكات، من بينها الشراكة جنوب-جنوب، والشراكة الثلاثية”، وأضافت أن ذلك تحقق للمغرب بفضل خبرته ونجاحاته المتميزة، والإنجازات المهمّة التي حقّقها في إطار مخطّط المغرب الأخضر، الذي خَلَقَ بعد 10 سنوات من الشروع في تطبيقه أزيد من 250 ألف منصب شغل، وساهم في زيادة التنوّع في الإنتاج الزراعي والمنتجات التقليدية والحبوب وزراعة الخضراوات والبستنة.
هذه النجاحات المغربية، تريد المرشّحة الفرنسية لرئاسة “الفاو” أن يستطيع البلد مشاركتها داخل هذه المنظمة الزراعية الدولية، وأن تساعده هذه الأخيرة في متابعة هذه المجهودات. فأولوية المغرب الأساسية هي تنمية وتطوير فرص الشّغل في العالم القروي، وأن يستطيع مجموعة من المزارعين الصّغار المتمركزين اليوم حول الزراعة المعيشية الدّخول في إطار اقتصاد السوق بزراعة تجارية أكثر، حتى تتغذّى الساكنة المغربية بشكل أفضل ويتطوّر التصدير.
وبيّنت كاثرين جيسلان لانييل أن هذه هي المرّة الأولى منذ إنشاء منظّمة “الفاو” التي يقدِّمُ فيها بلدٌ ترشيحا نسائيا، واسترسلت معبّرة عن فَخرِها بتمثيل النساء لأنها تعرف المكان الذي يشغلنه في أنظمة التغذية، ثم تحدّثت عن لقائها مع تعاونيات فلاحية بالمغرب تقودها نساء.
وعبّرت المرشّحة الأوروبية عن عزمها، بوصفها امرأة، العمل على أن تحرص منظّمة الأغذية والزراعة على تسهيل ولوج النّساء إلى الأراضي، والموارد الطبيعية، والقروض، وأن يكون العمل الحكومي ميسّرا لدور النساء في الأنظمة الغذائية “لأن هذا في صالحنا جميعا”، مضيفة أن طموحها كبير في هذه المنظّمة، وهو “تنمية الإنتاج الزراعي والغذائي بطريقة أفضل، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، والتأقلم مع التغيّرات المناخية”.
كما دعت إلى الملاءمة بين الاقتصاد والإنتاج والمناخ، مضيفة أن “منظمة الأغذية والزراعة راكمَت، خلال 70 سنة من عمرها، سلسلة من الحلول التقنية والعملية التي تمكّن من الجمع بين إنتاجية زراعية عالية وبين احترام للمناخ، بل وتطويره عبر تطوير التربة، والماء، والتأقلم مع التغيّرات المناخية”، مسجّلة أن “الحلول موجودة، ورأيناها في معرض الفلاحة بمكناس، ووجدنا أن للفلاحين حلولا تجمع بين الاقتصاد وحماية المناخ”.




