شكلت اللغات الحية في المنظومة التربوية، موضوع ندوة نظمتها الشبيبة التجمعية لجهة بني ملال خنيفرة، اليوم الأحد بمدينة بني ملال، شارك فيها أعضاء من المكتب السياسي وأساتذة أكاديمون، وأعضاء من الشبيبة التجمعية.
وقالت جليلة مرسلي، عضوة المكتب السياسي، في كلمة لها خلال الندوة التي نظمت تحت عنوان “اللغات الحية في المنظومة التربوية على ضوء القانون الإطار للتربية والتكوين”، إن موضوع لغات التدريس ليس وليد اليوم، وإنما شكل على مرٍّ سنوات محور نقاش واسع. وأضافت : “منذ تعريب التدريس، أصبح المغرب يحتل مراتبا متدنية في التصنيفات الدولية الخاصة بالتعليم”.
واعتبرت مرسلي أن التعريب، وبعد حوالي 40 سنة من الممارسة، أنتج انفصاما لدى المتمدرس بين اكتساب المعارف باللغة العربية في مرحلة ما قبل الباكالوريا، وبين الاكتساب باللغة الفرنسية في التعليم العالي، وهو الوضع، حسبها، الذي أدى بالطلبة إلى اختيار الشعب الأدبية على حساب الشعب العلمية، ليس لعدم تفوقهم في العلوم، وإنما لأن مستواهم ضعيف في لغات تدريس العلوم.
وأكدت مرسلي أن التجمع الوطني للأحرار كان سباقا لفتح النقاش حول لغات التدريس، قبل الحركية التي يعرفها المجتمع اليوم بخصوص هذا الموضوع، وذلك من خلال الجولات الجهوية التي قادها الحزب قبل حوالي 8 أشهر، استطلع خلالها ٱراء المغاربة حول ما يريدونه كلغة للتدريس بالمؤسسات العمومية.
وأوضحت مرسلي أن التجمع حسم في موضوع اللغات، مستنداً في ذلك على الفصل الخامس من دستور 2011، الذي ينص على أن العربية والأمازيغية لغات رسمية للدولة، وأن هذه الأخيرة تعمل على تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا، “إذن الدولة والمغاربة من خلال تصويتهم على الدستور حسموا في الاختيارات اللغوية التي نريد، ولم نتركها أبدا حقلا للتجاذب السياسي”.
وأردفت أن التجمع الوطني للأحرار، من خلال مسار الثقة، دعا إلى الانفتاح على اللغات الأجنبية خاصة الإنجليزية، وأن هذه الدعوة منبثقة من آمال المغاربة في الجهات لتحقيق ذلك.
واسترسلت : “دورنا في التجمع الوطني للأحرار مهم للغاية، ولن نترك استغلال القانون الإطار الذي يناقش اليوم، في أيدي من يعاني من ازدواجية الفعل والقول ويدعو لتدريس العلوم بالعربية لأبناء المغاربة ويدرس أبنائه في البعثات الفرنسية والمدارس الإنجليزية، ويرسلهم إلى تركيا وماليزيا،
فالتعليم يجب أن يكفل المساواة للجميع من أجل التجاوب مع الواقع المعاش، والضرورة ملحة للانفتاح على لغات العالم اليوم، ففي وقت لازلنا نتحدث عن لغة التدريس، دول العالم تقدمت في مناقشة لغات الروبوات، واللغات الرقمية”.
وطالبت المتحدثة الفرقاء السياسيين إلى الكف عن المزايدات في موضوع قد يرهن مستقبل الأجيال المقبلة، داعية لترك الفرصة للمغاربة لبناء مستقبل أبنائهم.




