أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة الجديدة في مسار الحزب تأتي في إطار الاستمرارية وترسيخ المكتسبات التنظيمية والسياسية التي تحققت خلال السنوات الماضية، مع استشراف المستقبل بثقة ومسؤولية.
وأوضح الرئيس الذي حل ضيفا على برنامح “مع الرمضاني” ، أن التحاقه بالحزب سنة 2018 كان عن قناعة راسخة بالمشروع الذي يقوده عزيز أخنوش، وبالرؤية الإصلاحية التي جعلت من القرب من المواطنين والنجاعة في التدبير ركيزتين أساسيتين في العمل السياسي للحزب.
وأشار شوكي إلى أن مساره داخل التجمع الوطني للأحرار لم يكن ظرفيا أو سريعا كما يُروج أحيانا، بل كان مسارا تنظيميا متدرجا، انطلق من مهام منسق إقليمي وجهوي، إلى برلماني، فرئيس لجنة المالية، ثم رئيس للفريق النيابي، وعضو في المكتب السياسي، قبل أن يحظى بثقة مناضلات ومناضلي الحزب لقيادته في هذه المرحلة، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، ثقافة تنظيمية قائمة على الاستحقاق والتدرج وتحمل المسؤولية.
وأكد أن المسؤولية اليوم، وإن كانت كبيرة بعد مرحلة قيادية وازنة، فإنها تستند إلى أرضية تنظيمية صلبة أسس لها عزيز أخنوش، من خلال هيكلة الحزب على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، وتقوية تنظيماته الموازية، وترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة والانضباط والعمل الميداني، معتبرا أن المرحلة المقبلة هي امتداد طبيعي لهذا البناء، ومرحلة لترسيخ هذه الثقافة وتعزيزها.
وشدد رئيس الحزب على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل نهج القرب والإنصات، مع الحفاظ على الدينامية التي ميزت مبادرات “مسار الثقة” و“مسار التنمية” و“مسار الإنجازات”، باعتبارها محطات أسست لأدبيات سياسية واضحة تربط بين الحزب كمؤسسة سياسية والمواطن، وبين الفعل الحكومي ومنطق النجاعة والإنجاز، مؤكدا على ضرورة تعزيز الثقة مع الشباب والتفاعل مع تطلعاتهم، ومواصلة الحضور الميداني باعتباره خياراً استراتيجيا لا رجعة فيه.
وفي ما يتعلق بعلاقة الحزب برئيس الحكومة عزيز أخنوش، أوضح شوكي أن الأمور تتم في إطار مؤسساتي واضح، حيث يواصل أخنوش مهامه كرئيس للحكومة وقيادته للأغلبية الحكومية، فيما يضطلع رئيس الحزب بأدواره التنظيمية والسياسية في تأطير مواقف الحزب وتموقعاته، مشيرا إلى أن عزيز أخنوش لا يزال عضواً في الحزب وعضواً في مكتبه السياسي، وأن الانتقال القيادي تم بسلاسة وفي جو من المسؤولية والانضباط، بما يعكس نضج التنظيم وقوة تماسكه الداخلي.
واعتبر شوكي أن المرحلة الحالية تقوم على ثلاث دعائم أساسية: الاستمرارية في الحكامة الجيدة والتنظيم المحكم وثقافة الميدان، والإنصاف لتجربة عزيز أخنوش بما راكمته من إيجابيات وأسس فكرية وتنظيمية، ثم استشراف المستقبل بمزيد من الثقة والمسؤولية والإنصات.
وختم الرئيس كلامه ” أنه بهذه الروح، يؤكد حزب التجمع الوطني للأحرار عزمه على مواصلة مساره الإصلاحي، وتعزيز حضوره الميداني، وترسيخ موقعه كقوة سياسية مسؤولة تضع المواطن في صلب أولوياتها وتشتغل بمنطق الإنجاز والاستقرار والاستشراف.




