قال محمد زكرياء بنكيران، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين، إن مشروع قانون رقم 50.23 في شأن منح الأطفال ضحايا الزلزال صفة مكفولي الأمة بالغ الأهمية بالنظر لتجسيده للقيم المغربية الأصيلة المتمثلة في التكافل والتضامن المجتمعي الإنساني النبيل بعد كارثة الزلزال التي خلفت الآلاف من الضحايا.
وأضاف بنكيران في مداخلته خلال مناقشة مشروع قانون المذكور بداخل لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة في المقيمين في الخارج، أن فريق الأحرار يعتز بالقيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي بقراراته وتوجيهاته السامية، ظهرت الأمة المغربية خلال هذه الفاجعة كتلة واحدة متراصة ومتضامنة ومتماسكة.
وأشار إلى أن بلادنا نجحت في تدبير أزمة الزلزال بحس كامل من المسؤولية والعقلانية من خلال الطابع الاستعجالي للمبادرات التي تم اتخاذها، تحت التوجيهات الملكية السامية، وعبر التعبئة كل حسب موقعه ومسؤولياته كما أنها تعامل برؤية شمولية يطبعها التضامن والتلاحم.
وأبرز أن هذا المشروع الذي يمنح صفة مكفولي الأمة للأطفال ضحايا الزلزال، يعكس هذا البعد الشمولي والإنساني في التعامل مع تداعيات هذه الكارثة، وعلى ديمومة الروح التضامنية للأمة المغربية، باعتبار هذه الفئة الأكثر هشاشة التي يتعين الاعتناء بها وتضميد جراحها، بعد صدمة فقدان أولياء أمورها، معربا عن اعتزاز الفريق بهذه الالتفاتة الملكية المفعمة بالإنسانية لأب الأمة وراعيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وهذه الرعاية الخاصة التي أحاط بها أبناءه يتامى هذا الزلزال، بوضع إطار قانوني يساهم في حمايتهم وتنشئتهم في أجواء سليمة.
وأكد أن هذا المشروع يعتبر قطعا للطريق أمام كل أشكال الاستغلال الجسدي والجنسي والمعنوي الذي قد يتعرض له هؤلاء الأطفال في غياب معيليهم، بعد رصد منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تحتوي على مضامين مسيئة لهم.
وقال المستشار البرلماني إن تمتيع الأطفال ضحايا زلزال 08 شتنبر بصفة مكفولي الأمة ومنحهم الاستفادة من الرعاية المعنية والمساعدة المادية ومن امتيازات على مستوى التمدرس والصحة والمناصب العامة وغيرها، يحمل جوانب إنسانية واجتماعية عميقة لها وقع نفسي إيجابي على هؤلاء القاصرين.
وتابع: “ولا يمكن إلا أن نعتبره حلقة جديدة في مسار مغرب القيم، ومغرب التضامن والتآزر، مغرب العدالة الاجتماعية التي لا تستقيم إلا بضمان العيش الطريق لمختلف الشرائح المجتمعية، بما فيها الطفولة باعتبارها عماد المستقبل”.




