عقد الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار يوم 2 فبرار 2016 اجتماعه الأسبوعي، برئاسة الأخ وديع بنعبد الله رئيس الفريق، وبحضور الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم الأخ المامون بوهدود ووزير الفلاحة والصيد البحري الأخ عزيز أخنوش. فضلا عن مجموعة من السيدات والسادة النواب أعضاء الفريق.
وبعد ترحيب رئيس الفريق الأخ وديع بنعبد الله بالسيدين الوزرين وشكرهما على تلبيتهما دعوة الفريق، تم إعطاء الكلمة للأخ المامون بوهدود الذي قدم من خلالها عرضا مستفيضا وغنيا حول نظام المقاول الذاتي، مذكرا بأن هذا النظام جاء بداية كمقترح قانون بإحداث المقاولة الذاتية قدم من طرف فريق التجمع الوطني للأحرار سنة 2012، مؤكدا على كون هذا المشروع الهام يسعى إلى تعزيز ريادة الأعمال، والحد من البطالة وكذا إدماج الأنشطة غير الرسمية، من خلال تحرير القدرات المقاولاتية وتيسير ولوج الشباب إلى سوق الشغل، علاوة على تشجيع القطاع غير المنظم على الاندماج في النسيج الاقتصادي المهيكل حتى يتمكن من الاستفادة من المزايا القانونية والاجتماعية والجبائية والولوج إلى التمويلات المتاحة، وذلك في ظل نسيج مقاولاتي متنوع.
كما أشار السيد الوزير للمسار التشريعي للقانون رقم 104.13 المتعلق بالنظام الأساسي للمقاول الذاتي، مبرزا المتدخلين الأساسيين لتنزيله، وكذا الإمتيازات التي يوفرها إنطلاقا من كونه نظام مبسط يتصف بوحدة الإجراءات، ويتضمن إطار اجتماعي وجبائي محفز، ويخضع لنظام الاستفادة من الإعفاءات المنصوص عليها في التشريعات الجبائية، وكذا الإعفاء من شروط وجوب التقييد في السجل التجاري، إضافة إلى أنه يخضع لنظام اعتماد محاسبة مبسطة، وتبسيط قيود التوطين، واعتماد الإجراءات الإلكترونية. علاوة على تقليل تكاليف جراء تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بإحداث المقاولات الفردية وضمان تغطية اجتماعية ملائمة للمستفيدين.
ومن جانبه تطرق وزير الفلاحة والصيد البحري السيد عزيز أخنوش إلى الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة تطبيقا للتعليمات الملكية السامية ، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات التأخر في سقوط الأمطار، والحد من تأثير ذلك على النشاط الفلاحي، مشيرا إلى أن المخطط الوزاري لمكافحة تأثيرات العجز في التساقطات المطرية سيعمل على حماية الثروة الحيوانية، وذلك من خلال تموين كافة أنحاء التراب الوطني بمادة الشعير بسعر حدد في درهمين للكيلوغرام الواحد،
كما يسعى هذا المخطط إلى حماية الموارد النباتية، عبر ضمان سقي الزراعات البورية، وذلك في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية.
كما ستقوم الوزارة بالحفاظ على التوازنات في العالم القروي، حيث سيتم إعطاء الأولوية لتزويد سكان المناطق البعيدة بالماء الصالح للشرب.
وبعد فتح باب النقاش، توجه السيدات والسادة النواب بالشكر للسيدين الوزيرين على هذين العرضين المفصلين والمتكاملين، وتقدموا بمجموعة من الملاحظات والإستفسارات، ففي إطار تنزيل نظام المقاول الذاتي، تمت دعوة السيد الوزير إلى القيام بتنظيم زيارات إلى مجموع الجهات والأقاليم قصد التعريف بهذا المشروع الهام والمتكامل، ومن جانب آخر تم تثمين الإجراءات المبذولة من طرف السيد وزير الفلاحة والصيد البحري لمواجهة التأخر في سقوط الأمطار، والدعوة إلى مواكبة هذه التدابير، وتبني إستراتيجية مستقبلية لمواجهة أثار الجفاف.
أما فيما يهم الأسئلة الشفوية، وفي سياق الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة فقد تم الإتفاق بين فرق ومجموعة الأغلبية على طرح سؤال في جلسة المساءلة الشهرية للسيد رئيس الحكومة يتناول السياسية الحكومية لإنعاش الاستثمارات، وفي إطار التعقيب الذي تقدم به عن الفريق النائب البرلماني الأخ بدر الطاهري. قدمت مجموعة من الملاحظات والإقتراحات من قبل الأخوات والإخوة النواب قصد إثراء التعقيب وإغناءه.
وبخصوص اللجان الدائمة، فقد تم إستعراض البرمجة الخاصة بجدول أشغال اللجان القطاعية خلال بحر هذا الأسبوع.
وفي نهاية هذا الاجتماع، قام رئيس الفريق الأخ وديع بنعبد الله بتقديم الشكر للسيدين الوزيرين على هذين العرضين القيمين، مذكرا من جهة أخرى بأن فرق الأغلبية بالمجلس ستنظم إبتداء من الساعة الرابعة من زوال نفس اليوم، لقاء دراسيا حول معضلة التدفئة بالمناطق الباردة “نحو إستراتيجية وطنية توازن بين متطلبات التدفئة وضرورات المحافظة على البيئة”،بعد ذلك دعا السيدات والسادة النواب أعضاء الفريق و أطر وضيوف الفريق إلى مأدبة غذاء أقامها على شرف الحاضرين النائب الأخ محمد بوهدود.




