عقدت التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بركان، يوم 2 غشت 2026، لقاء تواصليا وتنظيميا بمقر الحزب، بحضور محمد صديقي، عضو المكتب السياسي، إلى جانب رؤساء الجماعات والمنسقين المحليين وكتاب الفروع المنتمين للحزب.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة عدد من القضايا التنظيمية والسياسية، واستعراض حصيلة العمل الحكومي خلال الولاية المنتهية، فضلا عن تقديم مضامين برنامج الحزب للفترة 2026-2031، في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة وتعزيز الدينامية التنظيمية على المستوى المحلي.
وفي الجانب التنظيمي، تطرق اللقاء إلى المستجدات المرتبطة بهياكل الحزب وسبل ضخ نفس جديد في فروعه ومنظماته الموازية، مع التأكيد على أهمية تجديد التنظيمات والانفتاح على الكفاءات والطاقات، وتعزيز وحدة الصف وتماسك المؤسسات، باعتبارها عناصر أساسية لقوة الحزب واستمرارية عمله.
كما شدد المشاركون على أهمية الانضباط الحزبي والالتزام بالروابط التنظيمية وأخلاقيات العمل السياسي، مؤكدين أن قوة الحزب تستند إلى الجدية والوفاء بالالتزامات تجاه المواطنات والمواطنين، وإلى العمل الميداني والانخراط المسؤول للمناضلين.
وفي سياق متصل، استنكر الحاضرون ما اعتبروه محاولات للتشويش على العمل السياسي للحزب ومنتخبيه ومناضليه بالإقليم، من خلال نشر أخبار زائفة ومغالطات، داعين إلى مواجهة ما وصفوه بخطاب العدمية والتضليل عبر خطاب مسؤول يستند إلى المعطيات الدقيقة والأداء الواقعي والإنجاز الميداني.
وأكد المتدخلون، في هذا الإطار، أن النقاش العمومي ينبغي أن ينصب على القضايا الحقيقية للمواطنين، وأن تعزيز مصداقية العمل السياسي يمر عبر تقديم معطيات وأرقام دقيقة حول المشاريع والمنجزات، مع دعوة مختلف هياكل الحزب ومناضليه إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة والتأويلات المغرضة.
وبخصوص حصيلة الولاية الحكومية، استعرض اللقاء أبرز الإصلاحات والبرامج والأوراش التنموية التي أطلقتها الحكومة، مع التنويه بما تحقق في مجالات تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والمجالية.
كما توقف النقاش عند الدينامية التنموية التي شهدتها جماعات إقليم بركان خلال السنوات الخمس الأخيرة، وما رافقها من مشاريع وأوراش ذات أثر مباشر على الساكنة والتنمية المحلية، على أن يتم تقديم تفاصيل هذه المنجزات مدعومة بالأرقام والمعطيات في وقت لاحق.
وفي أفق المرحلة المقبلة، قدم اللقاء برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار للفترة 2026-2031، الذي يحمل عنوان “كرامة وفرص للجميع”، ويرتكز على ثلاثة التزامات أساسية، تتمثل في حماية مستدامة للقدرة الشرائية، وضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية، وتحقيق إدماج اقتصادي واسع ومستدام ومنصف.
ويترجم البرنامج هذه الالتزامات إلى 12 إجراء عمليا، بهدف تعزيز المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية ومواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية ودعم الإدماج الاقتصادي، إلى جانب تقوية الاقتصاد الوطني وتكريس العدالة المجالية واستكمال الإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، وتعميم الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بدينامية أسعار السوق، وتسهيل الولوج إلى تمويل المقاولات، خصوصا الصغرى.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية التواصل الميداني الدائم والإنصات إلى انتظارات المواطنات والمواطنين، باعتبارهما مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة ومواصلة العمل من أجل خدمة الصالح العام.




