عرفت فعاليات لقاء “مسار الإنجازات” بمدينة الرباط حضوراً وازناً لقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، التي استعرضت من خلال كلماتها مختلف أوراش التنمية المفتوحة على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة وعلى الصعيد الوطني، مؤكدة أن الدينامية التي يعرفها المغرب اليوم تعكس ثمرة الإصلاحات المتواصلة والرؤية الملكية المتبصرة القائمة على الاستقرار والتنمية الشاملة.
في هذا الصدد، أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي للحزب، أن وضعية الاستثمار بالمغرب تُعد مشرفة بكل المقاييس، في ظل التوافد المتواصل للشركات الوطنية والعالمية بوتيرة قوية، مشيراً إلى أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة تظل من بين أكثر الجهات جاذبية للاستثمار. وأبرز أن عدة مشاريع كبرى تمت المصادقة عليها وطنياً وجهوياً، إلى جانب تفعيل الجهوية المتقدمة وإطلاق برامج دعم المقاولات الصغرى والصغيرة جداً والمتوسطة، بما يساهم في تعزيز النسيج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
وشدد زيدان على أن المستثمرين، سواء المغاربة المقيمين بالخارج أو الأجانب، يعتمدون مقاربة دقيقة في اتخاذ قراراتهم، ويرون في المغرب بلد الاستقرار والأمن بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو ما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار وفي البنية التحتية المتطورة. كما أبرز أن المستثمرين يولون أهمية كبيرة للكفاءات الشابة، مستحضراً زيارته لشركة تقنية البطاريات بالقنيطرة، حيث عاين شباباً مغاربة يتلقون تكويناً متقدماً ويكتسبون خبرات نوعية، بما يؤكد أن مسار التنمية يسير في الاتجاه الصحيح نحو المستقبل.

من جانبه، اعتبر لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي للحزب، أن العمل الذي يقوم به حزب التجمع الوطني للأحرار والحكومة جعل المغاربة لا يقبلون اليوم إلا بالتميز، بعدما ارتفع منسوب تطلعات المواطن وتعززت ثقته في قدرة المسؤولين على الاستجابة لمطالبه.
وأوضح أن العديد من المواطنين يساندون الفاعلين الحكوميين وينتظرون منهم المزيد من الإنجازات، في مقابل جهات أخرى تفضل التشويش ومحاولة التشكيك في هذه المجهودات، في حين يظل العمل الميداني هو الجواب الحقيقي عن الانتقادات.

أما سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، واقعة زيارة مدينة سيدي يحيى سنة 2021، حيث كان التفاوت كبيراً بين المنطقة الصناعية المتقدمة بالجهة ووضعية المدينة، مؤكداً أن هذا الواقع لم يعد مقبولاً. وأوضح أن الجهة خصصت غلافاً مالياً مهماً لتقوية البنية التحتية بسيدي يحيى، إلى جانب مساهمة الحكومة، مشيراً إلى منطق ومبدإ الحزب المتمثل في العمل السياسي قوامه خدمة المواطن بعيداً عن الحسابات الضيقة.
كما أعلن عن مشاريع مهيكلة بالمدينة، من ضمنها بناء سوق خشب عصري يستجيب للمعايير الدولية، وإحداث مركز للتكوين المهني لفائدة الشباب لتسهيل ولوجهم لسوق الشغل. وأضاف أن الجهة رصدت اعتمادات إضافية لتقوية البنية التحتية بكل من سيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات ومناطق أخرى، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية داخل الجهة الواحدة. وفي المجال الصحي، أبرز بنمبارك إطلاق مشاريع نوعية من أبرزها المستشفى الجامعي محمد السادس، إلى جانب برامج لتعزيز العرض الصحي وفتح آفاق السياحة العلاجية، حتى تصبح الرباط قطباً وطنياً للعلاج والاستشفاء.

من جهتها، أكدت فتيحة المودني عمدة مدينة الرباط، أن العاصمة تواصل ترسيخ مكانتها كمدينة نموذجية على المستويين الإفريقي والدولي، استناداً إلى الرؤية الملكية السامية التي جعلت من العاصمة ورشاً مفتوحاً للتنمية الشاملة والمستدامة. وأوضحت أن المجلس الجماعي يعمل وفق رؤية منسجمة مع التوجيهات الملكية والبرنامج الحكومي، وهو ما مكّن من تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية والخدمات العمومية وبرامج القرب.
وشددت على اعتماد سياسة القرب والديمقراطية التشاركية والشفافية في تدبير الشأن المحلي، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز فرص الشغل. وأبرزت في هذا السياق أن مدينة الرباط أصبحت منصة لخلق أكثر من ثلاثين ألف فرصة عمل في عدة قطاعات، بما يعكس الحركية الاقتصادية التي تعرفها العاصمة واستقطابها المتزايد للاستثمارات.

بدورها، أكدت ياسمين لمغور، النائبة البرلمانية عن الحزب، أن الشباب يمثلون القلب النابض لأي إصلاح حقيقي وصناعة لمستقبل البلاد، مشددة على أن المغرب يمر بمرحلة مفصلية تتسم بتحولات متسارعة تجعل إشراك الشباب خياراً استراتيجياً لا محيد عنه.
وأبرزت أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون تمكين هذا الجيل من فرصه كاملة، باعتباره ثروة وطنية حقيقية تتوفر على الإرادة والطاقة والاستعداد لخدمة الوطن. وأضافت أن البعض يزايد بموضوع الشباب، غير أن الواقع يؤكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار جعلهم في صدارة أولوياته ومنحهم المكانة التي يستحقونها في مسار التنمية.

اعتماد الزاهدي، رئيسة مجلس عمالة الصخيرات تمارة، تطرقت للدينامية التنموية التي تعرفها العمالة، مؤكدة أن المشاريع التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار تهدف أساساً إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز أسس التنمية المستدامة. وشددت على أن الحضور المتواصل لقيادات الحزب، وفي مقدمتهم رئيسه، يعكس حرص الأحرار على سياسة القرب والاستماع لمختلف الانشغالات المحلية، وهو ما يساهم في بلورة مشاريع عملية وميدانية تستجيب لحاجيات السكان وتطلعاتهم، خصوصاً عبر تنظيم لقاءات تواصلية من قبيل “مسار الإنجازات”.

وبالنسبة لأمينة حروزة رئيسة المجلس الجماعي للقنيطرة، فقد أكدت أن هذه الأخيرة عرفت خلال فترات سابقة تراجعاً في بنيتها الحضرية حتى أصبحت أشبه بمدينة قروية، غير أن المجلس الجماعي تحمل مسؤوليته ونجح في إعادة الحيوية إلى المدينة من خلال إصلاحات ملموسة على أرض الواقع. وأوضحت أن هذه الإصلاحات شملت تعزيز النقل الحضري، وتوسيع ملاعب القرب، وإحداث أسواق نموذجية، وتأهيل عدد من الأحياء والبنيات الأساسية، وتحسين الإنارة العمومية والطرقات وخدمات القرب، ما مكن القنيطرة من استعادة ديناميتها ومكانتها داخل الجهة.

أما عثمان الهرموشي نائب رئيسة منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، فقد أكد أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعد المهندس الحقيقي لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، باعتبارها ورشاً ملكياً متكاملاً يهدف إلى ترسيخ الحق في الصحة وتوفير خدمات ذات جودة لجميع المواطنات والمواطنين. وأوضح أن هذا الورش الإصلاحي يتطلب تعبئة جماعية وانخراطاً مسؤولاً من كافة المتدخلين، مشدداً على أن مهنيي الصحة التجمعيين يقفون خلف جلالته لاستكمال مسار الإصلاح وضمان استمرارية الأوراش المهيكلة.

من جانبه، أبرز عمر الأزرق نائب برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة حققت مكسباً تاريخياً لقطاع الصحة من خلال معادلة شهادة الدكتوراه للأطباء، وهو مطلب ظل مطروحاً لسنوات طويلة. وأكد أن المنظومة الصحية تعرف اليوم تحولاً جذرياً على أرض الواقع بفضل الرؤية الملكية السديدة وما أطلقته الحكومة من إصلاحات هيكلية شاملة، موجهاً دعوة للأطباء المغاربة بالخارج من أجل العودة والمساهمة في هذا المشروع الوطني الطموح لإعادة بناء قطاع الصحة على أسس حديثة وفعالة تخدم المواطن أولاً.





