شهدت أشغال الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من قمة المرأة التجمعية، المنظمة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، مشاركة وازنة لعدد من الشخصيات السياسية الدولية، التي أكدت على أهمية تمكين المرأة كمدخل أساسي لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز المساواة.
وأبرزت Maria Alexandra Kefala، البرلمانية والوزيرة السابقة اليونانية، اعتزازها بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدة أن قضايا المرأة لم تعد تقتصر على الفضاء الأوروبي، بل أصبحت أولوية دولية مشتركة، مشددة على ضرورة جعلها في صلب السياسات العمومية لتعزيز المساواة وتقوية حضور النساء في مواقع القرار. ودعت إلى تكثيف الجهود لمواجهة مختلف أشكال العنف ضد النساء، ومحاربة تهميشهن، معتبرة أن الاستثمار في المرأة هو استثمار مباشر في المستقبل، ومشيدة في السياق ذاته بالتقدم الذي تحققه المرأة في المغرب، خاصة على مستوى التمكين الاقتصادي، مع الدعوة إلى مواصلة هذا المسار.

من جهتها، أكدت Ria Oomen-Ruijten، البرلمانية الهولندية السابقة وعضوة البرلمان الأوروبي سابقا، أن موضوع القمة يعكس رؤية واضحة تجعل المرأة في قلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن نجاح الإصلاحات في المغرب يظل رهينا بتمكين شامل للمرأة في مختلف مناحي الحياة. ونوهت بما حققته المرأة المغربية من تقدم، خاصة من خلال توليها رئاسة الغرف المهنية وتدبير المدن والجماعات، معتبرة أن ذلك يعكس تطوراً ملموساً في مسار التمكين السياسي. كما شددت على أن السياق الدولي المتسم بعدم اليقين يفرض تعزيز الاهتمام بقضايا المرأة والمساواة، ووضعها في صلب الإصلاحات الاجتماعية من أجل بناء مجتمع يضمن تكافؤ الفرص بين الجنسين.

بدورها، اعتبرت Doris Pack، الرئيسة الشرفية لحزب الشعب الأوروبي، أن تمكين المرأة في المغرب أصبح واقعاً ملموساً، داعية إلى الاستمرار في هذا التوجه وتعزيزه. وأشادت بالتطور الذي عرفته المرأة التجمعية، مؤكدة أنها قطعت أشواطاً مهمة مقارنة بنظيراتها في عدد من الأحزاب بدول متقدمة، وأبانت عن كفاءات سياسية متميزة مكنتها من الوصول إلى مواقع المسؤولية، بما يعزز دورها في دعم مسار التنمية بالمملكة.

وتقاطع تدخل المشاركات في التأكيد على أن تمكين المرأة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي، وضمان تنمية منصفة ومستدامة، قوامها المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال.



