شاركت الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية و التعاون مباركة بوعيدة اليوم الاربعاء بالقاهرة، في اشغال المجلس الوزاري لمبادرة السلام العربية بجامعة الدول العربية والذي تمحور حول تطورات القضية الفلسطينية وحضره الرئيس الفلسطيني عباس ابو مازن.
وأكدت السيدة الوزيرة في مداخلتها على اهمية تجاوز الجمود والمأزق الذي تعيشه القضية الفلسطينية اليوم بفعل انشغال المنتظم الدولي بقضايا اخرى دولية وإقليمية، في ظل تمادي سلطات الاحتلال في موجة الاستيطان وتقتيل الشعب الفلسطيني وحصاره.
وشددت مباركة بوعيدة على ان القوى الدولية تبدو اليوم عاجزة على الضغط على اسرائيل لثنيها عن ممارستها الماسة بحقوق الشعب الفلسطيني، وإرغامها على العودة الى طاولة المفاوضات من اجل حل عادل وشامل ينهي هذا النزاع بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأبدت السيدة الوزيرة استنكار المغرب وتنديده بالهمجية الاسرائلية الاخيرة التي يقف وراءه ارهابيون اسرائيليون والتي استهدفت طفلا رضيعا فلسطينيا، معتبرة انها جريمة ضد الانسانية تستوجب ملاحقة مقترفيها ، كما اعتبرت ان السكوت على ذلك يعد وصمة عار على جبين المنتظم الدولي.
و حذرت بوعيدة من ان تمادي القوى الدولية في تجاهل الواقع المر الذي يعيشه الشعب الفلسطيني اليوم، لن يكون إلا في صالح اسرائيل التي تستغلها فرصة لتوسيع الاستيطان من اجل تكريس سياسة الامر الواقع.
كما ان هذه الترابطات،تضيف الوزيرة، تسهم في تكريس الفراغ السياسي الناجم عن فشل المفاوضات، وتؤكد قصور الاطار الذي كانت تجري فيه.
وطالبت بوعيدة بأهمية ابقاء الزخم السياسي و الاعلامي المطلوب لمواصلة التعريف بعدالة القضية الفلسطينية ونصرتها في المحافل الدولية.
في السياق ذاته، ذكرت السيدة الوزيرة بان المملكة المغربية التي يرأس عاهلها جلالة الملك محمد السادس لجنة القدس، تبقى على اتم الاستعداد كي تنخرط بكل فعالية في كل ما من شانه انهاء الاحتلال بالعودة الى طاولة المفاوضات، وتسهم ضمن الجهات المعنية عن قرب بالموضوع اجمالا وبقضية القدس خصوصا، في الدفع نحو تسوية عادلة وشاملة تحقق الاستقرار في المنطقة، مؤكدة على ان الهدف يبقى هو تقديم مشروع قرار امام مجلس الامن لإنهاء الاحتلال بصفة نهائية وقطعية.




