fbpx

فريق الأحرار بمجلس المستشارين يثمن المنهجية المعتمدة في إعداد تقرير المجلس الأعلى للحسابات

الأربعاء, 12 فبراير, 2025 -11:02

ثمن في فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، المنهجية المعتمدة في إعداد تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2023 و 2024، من خلال إدماج جواب القطاعات الحكومية على الملاحظات والتساؤلات التي يبديها المجلس الأعلى للحسابات لتُبرز بشكل موضوعي وواضح ما يبررها ثم بعد ذلك تسطير التوصيات بشأنها، وأيضا حرص المجلس الأعلى على تتبع مدى الالتزام بتنفيذ هذه التوصيات بالسرعة والجدية المطلوبة.

في هذا الإطار، قال مصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق الأحرار، في مداخلته باسم الفريق خلال جلسة عمومية لمناقشة التقرير المذكور، إن الأمر يتعلق بشهادة موضوعية على حجم الأوراش الإصلاحية الكبرى التي عرفتها وتعرفها المملكة على مر السنوات الماضية وخصوصا خلال الخمسة وعشرين 25 سنة من عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، المطبوع بإنجازات غير مسبوقة والتي ازدادت زخما خلال هذه الولاية الحكومية ولا يمكن أن ينكر ذلك إلا جاحد أو مجاف للموضعية.

وهكذا، تطرق الدحماني للجهوية المتقدمة، باعتبارها ورشا يروم تحديث هياكل الدولة وتعزيز اللامركزية عبر ترسيخ الديمقراطية المحلية، وذلك بجعل الجهات والجماعات الترابية الأخرى مساهما رئيسيا وشريكا أساسيا للدولة في تحقيق التنمية،.

وتقييما لتجربة التدبير الترابي، أشار الدحماني إلى أنه يلاحظ تطور إيجابي لمستوى الخدمات التي تقدمها الجماعات الترابية ولا أحد ينكر مظاهر التمدن الحضري الذي أصبحت عليه أغلب مدن المملكة سواء تعلق الأمر بإرساء البنيات التحتية الأساسية كالطرق والمساحات الخضراء والساحات العمومية وتحسن جودة خدمات النقل وتدبير النفايات وتهيئة الأشرطة السياحية والشواطئ وغيرها من الخدمات.

وعلى الرغم من هذا التطور الإيجابي، قال الدحماني إن مساهمة الجهات والجماعات الترابية في المجهود التنموي، ماتزال لم ترق بعد إلى المستوى الذي سطرته القوانين التنظيمية لتظل الممارسة الفعلية للاختصاصات الذاتية محدودة حسب ما وقف على ذلك المجلس الأعلى للحسابات

ونوّه المستشار البرلماني بالإجراءات التي تتخذها الحكومة في إطار مواصلة لتعزيز قدرات الجماعات الترابية على تنزيل برامجها التنموية والارتقاء بالخدمات التي تقدمها للمواطنين، على غرار الرفع من حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة من 30% إلى 32% إضافة إلى 10 ملايير درهم التي تخصص بشكل سنوي لفائدة الجهات والموارد المتأتية من صندوق التضامن بين الجهات.

وأبرز أن أن ما يؤثر على الموارد المالية الذاتية للجهات والجماعات الترابية الأخرى الإشكالات التي تعتري قدرتها على التحصيل وتتتبع التزام الملزمين بالأداء مما يزيد من تفاقم الباقي استخلاصه، داعيا إلى التعاون بين الحكومة عبر وزارة المالية والجماعات من أجل مساعدتها على التدبير التقني لعملية التحصيل مع العمل على مواصلة إصلاح الإطار القانوني للجبايات المحلية، مذكرا أيضا بإشكالات تتعلق بوضعية الموارد البشرية بالجماعات وضعف جاذبية الوظيفة العمومية الجماعية.

وأكد أن الميثاق الوطني للاتركيز الإداري يشكل ركيزة أساسية لنجاح ورش الجهوية المتقدمة، لضمان الفعالية والتناسق بين تدخلات كل من الجهات والمصالح اللاممركزة لمختلف القطاعات الحكومية، مضيفا أنه لا يمكن أن يتحقق الانسجام المطلوب دون إعادة تنظيم إدارات الدولة من خلال تجميع التمثيليات الإدارية المشتركة والقطاعية على المستوى الجهوي ودون تفويض حقيقي للسلط بالمستوى الذي يمكن المصالح الخارجية من اتخاذ القرار دون الرجوع إلى المركز مع تقوية البعد الديمقراطي والمسؤولية السياسية للحكومة على المصالح الخارجية.

وفيما يتعلق بممارسة الاختصاصات الذاتية والمشتركة، أشار إلى أن الفريق يعتبر أن التوجه الذي اعتمدته الحكومة، تفعيلا لمبدأ التكامل المطلوب بين تدخلات مختلف الفاعلين، في إطلاق برامج للتنمية المندمجة تقوم على الالتقائية بين الأهداف التنموية الجهوية والاستراتيجيات الوطنية عبر آلية التعاقد بين الدولة والجهات مما يستدعي التسريع بوضع الإطار القانوني وتدارك التأخر الحاصل على مستوى تنفيذ البرامج المندمجة مع عدد من الجهات من أجل ضمان انخراط جميع الجهات في تنزيل البرامج المندمجة خاصة ما يندرج منها في إطار الاستعداد لتنظيم كأس العالم.

وبخصوص تعميم الحماية الاجتماعية، أكد  المستشار البرلماني أنها ركيزة من الركائز الأساسية لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية ولتحقيق التقائية ناجعة للبرامج الاجتماعية الممتدة منذ سنوات، وكل ذلك في إطار الجهود المبذولة لاستكمال تنزيل النموذج التنموي.

وأضاف هذا الورش الاجتماعي الطموح الذي ما فتئ جلالة الملك نصره الله على التأكيد على أهميته وعلى ضرورة التقيد بالآجال المحددة لتنزيله، يشمل الورش بالأساس نظام الدعم الاجتماعي المباشر والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، اللذان يحتاجان إلى تمويل معتبر، فنظام الدعم المباشر يحتاج إلى ما بين 29 مليار درهم كل سنة، وحوالي17 مليار درهم سنويا لتعميم التأمين الإجباري الأساسي.

هذه الأرقام المهمة، يضيف الدحماني، شكلت تحديا حقيقيا للتنمية الاجتماعية بالمغرب فيما يخص التعميم والتمويل والاستدامة وإصلاح القطاع الصحي العمومي، مضيفا أن الحكومة برهنت بشكل ملموس أنها في مستوى التحديات واستطاعت من جهة تعبئة الموارد المالية المطلوبة على الرغم من الضغط المالي الحاصل على ميزانية الدولة بسبب الجفاف وبسب التقلبات الحاصلة على المستوى الجيوسياسي، كما استطاعت من جهة أخرى احترام البرمجة الزمنية والخطة التي وضعها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأشار إلى أن هذه البرامج كان لها أثر جد إيجابي على الفئات المستهدفة، إذ مكن تعميم التغطية الصحية على فئات واسعة من المجتمع وخاصة الفئات في وضعية هشاشة من ولوج الخدمات الصحية بالقطاع الخاص والعمومي على قدر المساواة مع الفئات الأخرى، كما ساهم الدعم الاجتماع المباشر الذي تتراوح قيمته بين 500 و1200 درهم من التخفيف ولو بشكل نسبي من أعباء المعيشة على ما يزيد عن 3 ملايين أسرة.

وتابع “وعلى الرغم من الإشكاليات المطروحة فإننا موقنون بأن الحكومة قادرة على تجاوزها ويعتبر الجميع ملزم بالانخراط في المجهودات المبذولة من أجل إنجاح هذا الورش المجتمعي غير المسبوق”.

فيما يخص تقييم الاستراتيجية الطاقية الوطنية 2009-2030، وعلى الرغم من النقائص التي يمكن أن تعتريها، يضيف الدحماني، فقد حققت أهم أهدافها وهو القدرة على تزويد السوق الوطنية بحاجياتها من الموارد الطاقية بشكل مستمر ومنتظم ودون أن تتأثر بالتقلبات الدولية والتوترات الجيوسياسية، مضيفا “ويبقى الطموح أن تحقق بلادنا سيادتها الطاقية كما دعا إلى ذلك جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالرفع من الإنتاج الوطني من الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة الكهربائية بالانفتاح على الطاقات المتجددة والطاقات النووية والحيوية والتحفيز على الاستثمار في مجال التنقيب عن الغاز والبترول والرفع من الطاقة الاستيعابية لمنظومة التخزين وضمان حكامة تدبير هذا القطاع”.

فيما يخص الغرف المهنية، ذكّر بأوجه القصور التي لازالت تعتري أداء هذه الغرف في مواكبة العديد من الإصلاحات التي همت القطاع الاقتصادي المغربي سواء على مستوى النشاط الاقتصادي أو الشق القانوني الذي يؤطره، مضيفا أن ذلك يعزى بالأساس إلى مجموعة من الاختلالات المتراكمة على مدى سنوات.

وزاد قائلا “وهو ما يقتضي تضافر الجهود بين الحكومة والغرف والفاعلين في القطاع  الخاص من أجل تطوير أدوارها وجعلها أكثر قدرة على الإسهام الفعال في تنشيط وتطوير النسيج الاقتصادي الوطني في ظل المتغيرات الاقتصادية الداخلية والدولية، وتعزيز تموقعها في دينامية التنمية التي تشهدها بلادنا”.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor