أقيم، الثلاثاء بالرباط، نهائي نسخة “تحدي قادة المستقبل المغرب 2026” (Future Leaders Challenge Morocco)، بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وذلك في سياق يشهد فيه قطاع السياحة بالمغرب تطورا متسارعا يعتمد بشكل متزايد على المواهب الشابة وقدرتهم على الابتكار.
وتميزت هذه النسخة، التي تمحورت حول موضوع “كيف يمكن للسياحة أن تكون رافعة الاقتصادي والاجتماعي، والمساهمة في تقليص الفوارق؟”، بمشاركة 12 مؤسسة تكوين مغربية، انخرطت على مدى عدة أشهر في تحد استراتيجي، حددته اللجنة الاستراتيجية، التي تضم، على الخصوص، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، حميد بنطاهر، إلى جانب عدد من الفاعلين البارزين في القطاع.
وفي مداخلتها، ذكرت عمور أن السياحة ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحور أساسي في خلق الفرص لفائدة الجهات والمواطنين، مبرزة الدينامية الاستثنائية التي يعرفها القطاع، حيث استقبل المغرب حوالي 20 مليون سائح في سنة 2025، وحقق 138 مليار درهم من العائدات بالعملة الصعبة، إلى جانب خلق 92 ألف منصب شغل خلال ثلاث سنوات.
وأضافت: “نشارك في (Future Leaders Challenge) من أجل تشجيع هؤلاء الشباب الذي يعرفون مناطقهم جيدا ويقدمون حلولا مبتكرة ذات أثر حقيقي؛ فالشباب لهم دور مهم في مستقبل السياحة المغربية، ودورنا كحكومة هو مواكبتهم من خلال تعزيز التكوين في مهن السياحة، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وإدماج مشاريعهم ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة”.
ومن خلال هذا التحدي، قدم الطلبة حلولا عملية لبناء سياحة أكثر إدماجا واستدامة وخلقا للقيمة لفائدة الساكنة المحلية، إذ شملت مقترحاتهم مواضيع مهمة كالابتكار الرقمي، والاستدامة، والإدماج، وتثمين الموروث الثقافي، وإشراك الساكنة المحلية، وذلك في انسجام تام مع أولويات خارطة طريق السياحة 2023–2026.
وأشادت الوزيرة بانخراط الطلبة وإبداعهم، مؤكدة أن مستقبل السياحة لا يعتمد فقط على السياسات العمومية، بل أيضا على قدرة الشباب على الابتكار واقتراح نماذج جديدة.
وتتويجا لهذه النسخة، تميز الحدث بالإعلان عن الفرق المتأهلة التي ستمثل المغرب في النهائي الدولي بدبي، والتي ضمت طلبة من جامعة الأخوين بإفران، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، وكذا الجامعة الدولية بالدار البيضاء.
ويهدف (Future Leaders Challenge)، الذي يعد منصة تجمع مؤسسات التكوين ومهنيي القطاع والمؤسسات العمومية حول القضايا المرتبطة بقطاع السياحة، إلى خلق صلة مباشرة بين التكوين ومتطلبات القطاع عبر منح الطلاب فرصة الاشتغال على إشكاليات واقعية، وتشجيع ظهور حلول ملموسة.




