عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ولجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أمس الخميس، برئاسة راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومحمد شوكي، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يوما دراسيا حول ورش إصلاح القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، بحضور فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.
وافتتح رئيس مجلس النواب اليوم الدراسي منوها بمستوى التنسيق والتعاون المؤسساتي بين البرلمان بمجلسيه والحكومة، وذلك خدمة للمصلحة العليا لبلدنا، وبالمقاربة التشاركية بين هذه المؤسسات لمعالجة قضايا مهمة هدفها تعزيز الإصلاحات المؤسساتية التي دشنتها بلادنا بعد صدور دستور المملكة لسنة 2011 والقائمة على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة وتدعيم الاختيار الديمقراطي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، مضيفا أن اللقاء المذكور يعد تتمة للقاء الدراسي السابق المنعقد في 20 يوليوز من السنة الماضية حيث قدمت الحكومة رؤيتها لتعديل عدد من أحكام القانون التنظيمي لقانون المالية.
وبنفس المناسبة، قدم الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية عرضا تفصيليا حول الموضوع ذي الصلة، والذي تمحور حول القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، مع تذكير بأبرز المرتكزات والأهداف، والحصيلة المرحلية لتنزيل القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، وأهداف ومنهجية تعديل القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، ومضمون مقترحات التعديلات.
في هذا الصدد، ذكر الوزير المنتدب بمرتكزات القانون التنظيمي للمالية الذي يعد آلية لمأسسة مبادئ الشفافية والمحاسبة والمساءلة، وتتجلى أهدافه في إرساء شفافية المالية العمومية، تبسيط مقروئية الميزانية، تعزيز نجاعة أداء التدبير العمومي، وتقوية دور البرلمان في مراقبة المالية وتقييم السياسات العمومية.
وفي سياق ذي علاقة، أوضح الوزير المنتدب أن الحصيلة المرحلية لتنزيل القانون التنظيمي المذكور تتمثل في إصدار تسعة (9) قوانين مالية ما بين سنة 2016-2024، أربعة (4) قوانين تصفية متعلقة بتنفيذ قوانين المالية ما بين سنة 20218-2021، ثم قانون مالية تعديلي سنة 2020 تزامن مع مخلفات جائحة كوفيد 19.
وحول أهداف تعديل القانون التنظيمي المومأ إليه سلفا، تفضل الوزير المنتدب بالتأكيد على كونها تهدف بالخصوص إلى تعزيز دور البرلمان في مراقبة المالية العمومية والحفاظ على التوازنات المالية، مع مواكبة الدينامية الحالية للأوراش الإصلاحية وتعزيز المبادئ والقواعد المالية.
أما منهجية تعديله فتمت في إطار مقاربة تشاركية بتنسيق داخلي على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية، الانفتاح على الشركاء والتجارب الدولية.
هذا، وقد عرض الوزير المنتدب مضمون مقترحات التعديلات التي تتضمن توسيع نطاق تطبيق القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية ليشمل المؤسسات العمومية التي تمارس نشاطا غير تجاري، إدراج قاعدة ميزانياتية جديدة ومذكرة حول الإطار الميزانياتي متوسط الأجل ضمن الوثائق المرفقة بمشروع قانون المالية للسنة، بالإضافة إلى إدراج استثناء بخصوص القاعدة الذهبية المتعلقة بالدين، توضيح مسطرة الدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية المعدل، مع وجود تدابير موازية تواكب التطورات التي تم رصدها منذ دخول القانون التنظيمي المذكور سلفا حيز التنفيذ بهدف تجاوز النقائص وتنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد.
وفي ختام تدخله، دعا الوزير المنتدب أعضاء البرلمان إلى إبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم حول الموضوع في صيغة مذكرة مشتركة ترفع للحكومة.










