قال السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية و التعاون خلال الكلمة التي ألقاها اليوم الخميس11 شتنبر 2014 بمناسبة افتتاح أشغال الجمع العام التأسيسي لاتحاد البرلمانيين الأفارقة الشباب، إن إفريقيا لا ينبغي النظر إليها من منظور قارة المشاكل الأمنية و الصحية ، بل القارة الغنية بنخب سياسية و اقتصادية رائدة وفاعلة لها وزنها ، و بإمكانها أن تشكل الشرارة لثورة إفريقيا الثانية بعد تلك التي شهدتها في فجر الاستقلال.
واعتبر السيد مزوار، أن العمل اليوم منصب على تحقيق الإقلاع الاقتصادي لأفريقيا و الاهتمام بالتنمية البشرية لأبناء القارة لجعلها قادرة على التفاعل مع التحولات التي يشهدها العالم.
وأكد السيد الوزير أن إفريقيا واعدة بطاقاتها الشابة و بإمكانياتها وثرواثها الغنية، لذا ينبغي أن تثق في نفسها وفي قدرتها على لعب ادوار كبرى في عالم اليوم والغد وتحقيق معدل نمو اقتصادي مهم يعود بالخير على شعوبها.
و شدد السيد وزير الخارجية كذلك، على ضرورة الأحد بعين الاعتبار أن إفريقيا ينبغي أن تختار مصيرها بنفسها و أن تبقى لأبنائها و رجالها و نسائها، مؤكدا أيضاً على ضرورة استفادة الشعوب الإفريقية من ثرواتها بان يتم وضع حد لتبعيتها للآخرين، لان إفريقيا، يقول مزوار، لديها وسائل ذاتية لبناء مستقبلها و تحقيق تنميتها.
وفي السياق ذاته، أكد السيد الوزير، على أن المغرب يعمل تحت قيادة جلالة الملك على إنجاح الشراكة جنوب جنوب التي تربطه بدول إفريقيا كما ترجمتها الزيارة الملكية الأخيرة إلى أربع دول افريقية والتي كانت زيارة ناجحة بكل المقاييس وغنية من حيث مضمون الاتفاقيات الموقعة ودلالاتها الرمزية القوية المكرسة للعمق الأفريقي للمغرب و للروابط الروحية والتاريخية التي تجمع المغرب بإفريقيا.
وطالب السيد مزوار بحماية الاستقلال الاقتصادي للدول الإفريقية، مؤكدا أن كل العمل يجب أن ينصب على إنجاح خيار الشراكة مع الدول الإفريقية، مضيفا أن المغرب يؤمن بهذه القناعة بحكم عمقه الإفريقي وإيمانه بان حل مشاكل إفريقيا يبقى بيدها أولا.




