أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن مدينة الداخلة أصبحت عنوانا لمغرب المستقبل، ورمزا للطموح والتنمية، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الأقاليم الجنوبية فضاء استراتيجيا للاستثمار والتعاون والانفتاح على العمق الإفريقي.
وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، اليوم السبت بمدينة الداخلة، أبرز شوكي أن الصحراء المغربية لم تعد فقط عنوانا للدفاع عن الوحدة الترابية، بل أصبحت ورشا تنمويا كبيرا يجسد النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي رسخت مكانتها كمرجع واقعي وجاد وذي مصداقية، وتحظى بدعم دولي متزايد باعتبارها الأساس الأكثر واقعية لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وشدد رئيس الحزب على أن قوة المغرب لا تكمن فقط في مواقفه، بل أيضا في قوة مؤسساته واختياره الديمقراطي، معتبرا أن الانتخابات تشكل محطة وطنية لتجديد الثقة في المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية، وليس مجرد تنافس بين الأحزاب على المقاعد.
وفي هذا السياق، نوه شوكي بساكنة جهة الداخلة وادي الذهب، معتبرا أنها تقدم نموذجا في المشاركة السياسية والمواطنة المسؤولة، حيث تعكس نسب المشاركة المرتفعة مستوى الوعي السياسي والثقة في المؤسسات، فضلا عن الانخراط الفعلي في الدفاع عن الوحدة الترابية من خلال المساهمة في التنمية والمشاركة في تدبير الشأن العام.
وأكد أن الأحزاب السياسية مطالبة بالقيام بأدوارها التأطيرية والتواصلية بشكل دائم، مشددا على أن الحزب الحقيقي لا يقتصر حضوره على الفترات الانتخابية، بل يظل قريبا من المواطنين، ينصت لانشغالاتهم ويواكب قضاياهم طيلة الولاية.
وأوضح أن برنامج التجمع الوطني للأحرار لم يكتب في اللحظات الأخيرة، بل هو ثمرة خمس سنوات من الإنصات والعمل الميداني، ونتيجة لمسارات الحزب ولقاءاته التواصلية بمختلف جهات المملكة، بمشاركة الشباب والنساء والمهنيين والفلاحين والمقاولين والأسر المغربية.
وأضاف أن الحزب اختار التوجه إلى المواطنين لكسب ثقتهم، بدل التركيز على استقطاب المرشحين، انطلاقا من قناعة مفادها أن المستقبل السياسي يبنى وسط المواطنين، وأن الشرعية الحقيقية يمنحها الناخب من خلال صوته وقناعته الحرة.
وأشار شوكي إلى أن النجاح الذي حققته “مسارات الأحرار” في مختلف جهات المملكة يعكس نجاح منهج سياسي قائم على الإنصات والقرب والتواصل المباشر، مبرزا أن قوة الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب تستند إلى تنظيمه وكفاءة مناضليه ومنتخبيه، مثمنا الدينامية التي يقودها المنسق الجهوي محمد الأمين حرمة الله، إلى جانب البرلماني مبارك حمية والراغب حرمة الله، وكافة المنتخبين والمناضلين بالجهة.
وأكد أن التجمع الوطني للأحرار يواصل تجديد نخبه وفتح المجال أمام الكفاءات والشباب والنساء لتحمل المسؤولية، معتبرا أن المنافسة الحقيقية للحزب هي مع نفسه من أجل تحسين الأداء، وتعزيز القرب من المواطنين، والارتقاء بجودة العمل السياسي.
كما أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحزب مستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة، مستندا إلى حصيلة عمله، وبرنامجه، وتنظيمه، وثقة مناضليه، معتبرا أن الصدارة ليست غاية في حد ذاتها، بل مسؤولية جديدة تتطلب مواصلة العمل وخدمة المواطنين، معبرا عن ثقته في وعي المواطن المغربي وقدرته على الاختيار.




