أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل إحدى الركائز الأساسية لتنزيل التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمار الخاص وإحداث 500 ألف منصب شغل في أفق 2026.
وأوضح الوزير أن الحكومة اعتمدت مقاربة شمولية تجعل من الاستثمار رافعة مركزية لتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز العدالة المجالية، وتشجيع الاستثمار المنتج والمستدام.
ففي معرض جوابه على سؤال حول “ضمان تحقيق أهداف ميثاق الاستثمار في أفق 2026″، أبرز كريم زيدان أن الحكومة عملت على إرساء استراتيجية متكاملة لتشجيع وتنمية الاستثمارات، يرتكز عمودها الفقري على اعتماد وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار.
وفي هذا السياق، أشار إلى مواصلة تفعيل أنظمة الدعم المنصوص عليها في الميثاق، وتحسين بيئة الأعمال عبر تنزيل مبادرات خارطة الطريق 2023-2026، إلى جانب تقوية الحكامة الجهوية للاستثمار من خلال إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
كما أكد الوزير أن الحكومة كثفت جهود الترويج للاستثمار وطنياً ودولياً، مع التركيز على استقطاب المشاريع الكبرى ذات الأثر القوي على منظومات الإنتاج المحلية وتحفيز المبادرات المقاولاتية، مبرزًا أن مؤشرات الاستثمارات المصادق عليها إلى نهاية 2025 تعكس الإرادة الحكومية الجادة لبلوغ الأهداف المسطرة.
وفي معرض جوابه على سؤال حول “تشجيع الاستثمار المستدام”، أوضح الوزير أن الحكومة جعلت من ميثاق الاستثمار أداة لتشجيع المشاريع ذات الأثر الإيجابي، خاصة من حيث خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية مستدامة بمختلف جهات المملكة.
وأضاف أن الميثاق يربط الاستفادة من الدعم العمومي بإحداث مناصب شغل قارة، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن نظام الدعم الأساسي يتضمن منحًا مرتبطة بمناصب الشغل، ومقاربة النوع الاجتماعي، والتنمية المستدامة بنسبة 3%، كاشفًا أن 73 مشروعًا تمت المصادقة عليها واستفادت من هذه المنحة، لالتزامها بمعايير بيئية وطاقية واجتماعية.
كما أكد إمكانية استفادة المشاريع الصناعية المرتبطة بالطاقات المتجددة وتثمين النفايات من دعم الميثاق.
وجواب على سؤال حول “تشجيع الاستثمار الصناعي”، أكد الوزير أن الاستثمار الصناعي يشكل مدخلًا رئيسيًا للإقلاع الاقتصادي، بالنظر لدوره في خلق القيمة المضافة وتعزيز الاندماج المحلي وإحداث فرص الشغل.
وأوضح أن المغرب أصبح وجهة لاستثمارات صناعية استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، من بينها مشروع GIGAFACTORY لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، ومركب صناعي لمحركات الطائرات، ومشروع الإدماج العمودي لسلسلة القيمة في قطاع النسيج.
وأضاف أن الحكومة تواصل توفير بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي عبر تحفيزات ميثاق الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتعبئة المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب توفير العقار الصناعي وتنمية مناطق صناعية جديدة ومستدامة.
وبخصوص سؤال “آليات دعم المقاولة وتشجيع الاستثمار”، شدد زيدان في جوابه، على أن الحكومة أقرت ميثاقًا جديدًا للاستثمار يتضمن أنظمة دعم محفزة تشمل مختلف فئات المقاولات، من المشاريع الصغرى إلى الاستثمارات الاستراتيجية الكبرى.
وأوضح أن تفعيل هذه الأنظمة أفرز دينامية استثمارية ملموسة، تجسدت في مصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على 250 مشروعًا بقيمة 414 مليار درهم، ستُحدث أكثر من 179 ألف منصب شغل، وتسجيل 89 مشروعًا عبر منصة CRI INVEST لفائدة المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، باستثمار يفوق 1,28 مليار درهم، والمصادقة على 132 مشروعًا تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، باستثمار يفوق 12 مليار درهم، ستُحدث حوالي 29 ألف منصب شغل بمختلف جهات المملكة.




