أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن قضية مغاربة العالم تحظى بأولوية قصوى وعناية ملكية سامية، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الوطن وخزانا حقيقيا للكفاءات والمبادرات الاقتصادية، إلى جانب دورهم المحوري في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.
وأوضح زيدان أن التوجيهات الملكية تشكل الإطار المرجعي لسياسات الحكومة في ما يتعلق بمغاربة العالم، مبرزا أن جلالة الملك ينظر إليهم كقوة استراتيجية قادرة على الإسهام في التنمية الاقتصادية وتعزيز إشعاع المغرب دوليا، سواء من خلال الاستثمار أو عبر شبكة علاقاتهم المهنية والاقتصادية بالخارج.
وأشار الوزير المنتدب، مستحضرا تجربته الشخصية في المهجر، إلى وعيه العميق بإمكانات مغاربة العالم، سواء على المستوى المالي أو المعرفي، مذكرا بأن تحويلاتهم المالية السنوية تناهز 110 مليارات درهم، لكنها لا تمثل سوى جزء صغير من قدراتهم الحقيقية.
وأضاف أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في توجيه جزء أكبر من هذه التحويلات نحو الاستثمار المنتج بدل الاقتصار على الاستهلاك.
وفي هذا السياق، شدد زيدان على أن الحكومة تطمح إلى رفع نسبة تحويلات مغاربة العالم الموجهة للاستثمار إلى ما لا يقل عن 30 في المئة، معتبرا أن هذا التوجه من شأنه الإسهام في تحقيق العدالة المجالية، من خلال تشجيع الاستثمار في المناطق النائية وفي مختلف جهات المملكة، وتجاوز منطق “السرعتين” في التنمية.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على مواكبة مغاربة العالم في مختلف التظاهرات والمعارض الترويجية المنظمة بالخارج، حيث يتم فتح قنوات مباشرة للتواصل مع المستثمرين المحتملين وحاملي المشاريع، والاستماع إلى انتظاراتهم وإكراهاتهم.
كما أبرز الدور الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات والصادرات في تأطير هذه الفئة، عبر تقديم التوجيهات التقنية والمواكبة الضرورية لتسهيل مساطر الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
وختم كريم زيدان تدخله بالتأكيد على أن مغاربة العالم ليسوا فقط مصدرا للتحويلات المالية، بل شركاء حقيقيون في بناء مغرب الاستثمار والتنمية، وعنصر قوة في الترافع عن صورة المملكة كوجهة موثوقة وجذابة على الصعيد الدولي.




