زيدان: العدالة المجالية في الاستثمار أولوية حكومية وآليات دقيقة لتتبع وتقييم المشاريع

الثلاثاء, 3 فبراير, 2026 -10:02

أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الإثنين بمجلس النواب، أن تحقيق العدالة المجالية في توطين الاستثمار الخاص يشكل إحدى الأولويات الأساسية للحكومة خلال ولايتها الحالية.

وأوضح الوزير، في مداخلته خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تراهن، كرافعة أساسية لإنجاح هذا الورش، على التكامل بين الاستثمار العمومي والخاص، من أجل تحسين مؤشرات التنمية وخلق بيئة ملائمة لاحتضان المشاريع الاستثمارية بمختلف المجالات الترابية. وفي هذا السياق، أبرز أن ميزانية الاستثمار العمومي سجلت ارتفاعا قياسيا بلغ 65 في المائة خلال خمس سنوات.

وفي موازاة ذلك، أشار زيدان إلى مواصلة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، عبر أنظمة دعم محفزة وخارطة طريق مفصلة لتحسين مناخ الأعمال، وهو ما أفرز دينامية استثمارية ملموسة على أرض الواقع. ففي إطار نظام الدعم الأساسي، صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 250 مشروعا موزعة على 49 عمالة وإقليما بجميع جهات المملكة.

وأضاف الوزير أن 59 مشروعا من هذه المشاريع استفادت من المنحة الترابية، بما يعكس البعد المجالي للميثاق الجديد، حيث همت هذه المشاريع أقاليم خارج المحور الاقتصادي التقليدي طنجة–الجديدة، خاصة أقاليم عرفت خصاصا في الاستثمارات، من بينها تارودانت، الرحامنة، الدريوش، الرشيدية، وزان، ميدلت، جرسيف، بوجدور، جرادة والحوز. كما أشار إلى وجود 132 مشروعا استثماريا في طور التوقيع على المستوى الجهوي، تهم استثمارات تقل عن 250 مليون درهم وموزعة على مختلف جهات المملكة.

وبخصوص نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أوضح الوزير أن البرنامج الترويجي المصاحب له مكن من التعريف بالمؤهلات المجالية لمختلف الأقاليم، حيث تمت المصادقة أو يوجد في طور المصادقة 129 مشروعا استثماريا موزعة على 46 عمالة وإقليما، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لهذا النظام على دينامية الاستثمار المحلي.

وأشار زيدان إلى أن الحكومة تواكب هذه الدينامية من خلال برامج مهيكلة تهدف إلى تعزيز جاذبية المجالات الترابية، تشمل تطوير العرض العقاري المخصص للاستثمار، والرفع من التوزيع الجهوي للمناطق الصناعية، وتعزيز منظومة التكوين بمختلف جهات المملكة، إلى جانب مواصلة تنزيل الاستراتيجيات القطاعية وفق رؤية متكاملة.

وفي محور ثان يتعلق بآليات تتبع وتقييم الاستثمار، شدد الوزير على أن أي سياسة عمومية لا يمكن أن تنجح دون آليات فعالة للتتبع والتقييم. وفي هذا الإطار، أبرز أن الحكومة اعتمدت حزمة متكاملة من الإصلاحات، من بينها تخويل اللجنة الوطنية للاستثمارات صلاحية إنجاز تقييم دوري لفعالية أنظمة الدعم واقتراح التعديلات اللازمة.

كما تم إرساء منظومة متكاملة لتتبع تنفيذ اتفاقيات الاستثمار، تشمل لجانا إقليمية تحت رئاسة عمال الأقاليم، ولجنة مركزية ترفع تقاريرها إلى اللجنة الوطنية للاستثمار، إلى جانب التتبع المستمر لمؤشرات الاستثمار بتنسيق مع المراكز الجهوية للاستثمار. وأكد الوزير أن اتفاقيات الاستثمار تتضمن مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس وآجالا واضحة للتنفيذ.

وفي السياق ذاته، أعلن زيدان أن المرصد الوطني للاستثمار يوجد في مراحله الأخيرة، وسيوفر لأول مرة معطيات دقيقة وموثوقة حول الاستثمار الخاص، بما يسمح بتقييم أثره على التشغيل والتنمية المجالية. 

وقد تم توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات المنتجة للمعطيات، من بينها المندوبية السامية للتخطيط، المديرية العامة للضرائب، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مكتب الصرف، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، فيما توجد اتفاقية أخرى في طور التوقيع مع المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وأكد المسؤول الحكومي على أن المرصد الوطني للاستثمار يشكل أداة استراتيجية لدعم النجاعة وتحسين قياس أثر السياسات العمومية في مجال الاستثمار.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot