أبرز الأخ وديع بنعبد الله رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار في إطار مناقشة ودراسة مشروع قانون رقم 142.12 المتعلق بالأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وبإحداث الوكالة المكلفة بمراقبتهما، بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، أنه بالرغم من المجهودات المبذولة في المغرب للرفع من قدراته في ميدان الطاقات المتجددة، فإنه يبقى بعيد عن المتطلبات الضرورية من الطاقة خلال السنوات القادمة. حيث أكد السيد رئيس الفريق، أن احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية في أفق 2030، ستمر من 33 مليار كيلواط في السنة إلى 130 مليار ، أي بنسب مضاعفة. ويبقى مصدر الطاقة النووية كالحل الأرجح موازاة مع استثمارات المغرب في الطاقات المتجددة. وهناك استثمارات أخرى متأخرة، تلك المرتبطة بالغاز الطبيعي والغاز السائل، مع العلم أن هذا المصدر الطاقي أصبح الأكثر استعمالا في العالم، لانخفاض كلفة الاستثمار وسعر الغاز، والذي ينتظر أن يرتفع في هذا المنحى نظرا لتزايد الانتاج وتعدد المنتجين.
وشدد السيد رئيس الفريق على مناقشة هذا المشروع بإيجابية، ولكن أيضا بكل حذر وتأني، ووضع كل الاحتياطات وكل التدابير الوقائية والحمائية في النص الأصلي، حماية للمواطنين والمواطنات المغاربة. كما عدد السيد الرئيس حوادث نووية خطيرة عرفها العالم منذ 1970، كالتي حصلت في جزيرة ثري مايل في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1979 ؛ وحادثة تشيرنوبيل بأوكرانيا عام 1986 ؛ والحادث الثالث المتعلق بكارثة فوكوشيما في عام 2011. فبخصوص الحادثة الأخيرة، أشار السيد الرئيس إلى أن هناك العديد من الأخطاء تحدث في هذا المجال، فالذين أشرفوا على تصميم المفاعلات النووية في فوكوشيما في اليابان، لم يتوقعوا أن المد البحري الناتج عن الزلزال الذي ضرب الأراضي اليابانية، أن يعطل أنظمة النسخ الاحتياطي، التي كان من المفترض أن تضمن استقرار المفاعل بعد وقوع الزلزال.
وألح السيد الرئيس على ضرورة إخضاع بنود مشروع النص للتدقيق، كونه نص ذو حمولة تقنية وسياسية كبيرة، يتطلب انخراط الكل في الإجماع حول أمن وسلامة المواطن ومصلحة البلد، حيث أعلن على ضرورة :
• التشديد على جانب الصيانة في المنشآت والآليات والمعدات؛
• وضع آليات بمثابة حلول للدولة أو من يمثلها في حالة تقاعس أحد المرخص لهم في وضع حد لأي خطر، أو تعويض، وضمان التأمينات الموازية بخصوص الأخطار الناجمة عن الاستعمالات النووية أو الإشعاعية ؛
• إحداث مخطط وطني للمجال، تحدد فيه المناطق المحظور فيها كل نشاط نووي …
وفي هذا السياق، ركز السيد الرئيس في إطار المهام الموكولة للوكالة، على الإعداد الجيد لمجموعة من معايير السلامة، لتشكل مرجعاً، وتشمل جميع أطياف الاستعمالات النووية والإشعاعية.
وفي الأخير ثمن السيد الرئيس الكفاءات الوطنية في مجال السلامة والأمن النووي بما في ذلك الجانب الإشعاعي. إضافة إلى تجريم الأفعال المسيئة، التي تستهدف المواد المشعة. وحث على استثمار المعارف العلمية والتقنية في مجال الأمن النووي، وجلب التجهيزات والتكنولوجيات الضرورية، لتحقيق الرقي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تحتاجها بلادنا.




