قال سيدي إبراهيم خي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن مخطط “أليوتيس” الذي تم إطلاقه سنة 2009 شكل تحولاً نوعياً وثورة حقيقية في قطاع الصيد البحري، مبرزاً دوره في تثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، وفي الرفع من الناتج الداخلي الخام الذي تضاعف ثلاث مرات.
وفي تعقيبه على جواب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، شدد خي على أن إشكالية الرقمنة ظلت من بين العوامل التي كانت تعيق في السابق تنزيل أهداف مخطط أليوتيس بالشكل الأمثل، متسائلاً عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتعزيز هذا الورش الحيوي.
وأبرز النائب البرلماني أن اعتماد الرقمنة في 68 سوقاً يشكل رقماً مشرفاً يعكس العناية الخاصة التي يحظى بها القطاع، مذكّراً بالاهتمام المتواصل الذي توليه الحكومة لهذا المجال منذ تعيين المسؤولة الحكومية الحالية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكد سيدي إبراهيم خي أن الرقمنة تعني بالأساس ترسيخ مبادئ الشفافية، مبرزاً أن هذه الأخيرة أصبحت ضرورة ملحة داخل قطاع الصيد البحري، خاصة وأنه قبل سنة 2009 كان يعرف نوعاً من العشوائية والتخبط، في حين بات اليوم يتوفر على رؤية واضحة ومتكاملة.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن العنصر البشري كان ولا يزال في صلب الاهتمام، معتبراً أن المهنيين في قطاع الصيد البحري يشكلون الركيزة الأساسية للإنتاج والتنمية. وسجل، في هذا الإطار، ما تشهده الأقاليم الجنوبية من مشاريع كبرى، حيث تحولت قرى الصيد إلى واقع ملموس يوفر الاستقرار والكرامة للمهنيين.
وأوضح خي أن هذه القرى، سواء في بوجدور أو الداخلة أو طرفاية أو العيون، ستحتضن المهنيين في فضاءات تتوفر على مختلف المرافق الاجتماعية من مدارس ومساجد وغيرها، معتبراً أن هذه الإنجازات تجسد ثمرة التوجيهات الملكية السامية والتنزيل الفعلي لها من طرف الحكومة.
وفي ختام تعقيبه، دعا سيدي إبراهيم خي إلى مزيد من الاهتمام بالعنصر البشري المهني، نظراً لطبيعة عمله الشاقة وطول فترات اشتغاله على مدار السنة، كما طالب بتعزيز الدراسات البحرية وضمان واقعية المعطيات التي يقدمها معهد البحث في الصيد البحري، بما يخدم استدامة القطاع وتطوره.




