إن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار المجتمع يوم الاثنين 25 ابريل 2016 الموافق لـ 17 رجب 1437، وبعد مناقشات مستفيضة حول عدد من القضايا الوطنية والحزبية انتهى إلى الخلاصات التالية:
-يتمن عاليا الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في القمة المغربية الخليجية، وما جاء يحمله من وعي عميق و رؤى واقعية في اتجاه الدفاع عن القضايا العادلة للشعوب العربية والإسلامية وإحساس بالمصير المشترك الذي يتطلب تكثيف الطاقات وتعبئة الجهود لمواجهة كل التحديات والمؤامرات.
وحول قضية وحدتنا الترابية، وبعد إطلاعه على مضامين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المقدم إلى مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء المغربية يحذر أعضاء مجلس الأمن من الانسياق وراء الأطروحات الخاطئة والمشبوهة للأمين العام، والتي لا تشكل بأي حال من الأحوال أرضية موضوعية تساهم في بناء قرار أممي صائب.
لقد كان التجمع الوطني للأحرار والشعب المغربي يتطلعان إلى أن يعود الأمين العام لصوابه بعد الأخطاء المرتكبة خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، غير أننا نسجل تماديه في تعنته، مما يدفعنا إلى طرح أكثر من سؤال:
– هل نحن أمام مخطط يهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة التي ظلت آمنة في ظل محيط إقليمي متوتر تعصف به رياح الإرهاب والتفتت؟
– هل تحولت الأمانة العامة للأمم المتحدة من ضامن لنشر مناخ الأمن والاستقرار وحل النزاعات، إلى آلية لتفكيك الدول والعبث بإرادة وسيادة الشعوب؟
– هل تتوفر الأمانة العامة على مقترح لحل النزاع غير المقترح المغربي الذي يظل المقترح الجدي الوحيد المستجيب لمتطلبات مجلس الأمن، والذي أشادت به الأمم المتحدة كحل واقعي وذي مصداقية؟ أم أن الأمين العام يريد أن يزج بالمنطقة نحو المجهول، خاصة عندما يستثني الجزائر كطرف أساسي في النزاع؟
– إن التجمع يندد أشد ما يكون التنديد بما تضمنه هذا التقرير الذي يظهر للعيان مدى النوايا العدوانية والذي لا يستشف منه إلا الرغبة في تصفية حسابات مغرضة لا تزيد الأمر إلا تعقيدا.
– كما يعبر المكتب السياسي عن استيائه العميق من التحيز والانتهاك السافر لمبادئ الأمم المتحدة والخروج عن قرارات مجلس الأمن.
– ويطالب بنهج ما يتطلبه الوضع من الصرامة تجاه هذا المسلك الخطير، مستحضرا مطالب الشعب التي عبرت عنها المسيرات الأخيرة، ويوجه التجمع الوطني الأحرار نداء للجماهير الشعبية للمزيد من التعبئة من اجل العمل داخل جبهة وطنية قوية على دحض هذه المؤامرات وغيرها التي تحوم حول وحدتنا الترابية، ويثير انتباه أعضاء مجلس الأمن من اجل العمل على تفادي خطورة ما قد ينجم عن صدور قرار أو توصية معاكسة بشكل أو بآخر بإرادة الشعب المغربي. داعيا في الأخير إلى ضرورة التحلي باليقظة المستمرة والتعبئة الشاملة خلف ضامن وحدتنا الترابية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
المقر المركزي




