بودس: تعزيز أسطول النقل المدرسي رافعة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي بالمناطق النائية

الأربعاء, 7 يناير, 2026 -12:01

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن تعزيز أسطول حافلات النقل المدرسي بالعالم القروي والمناطق النائية يشكل مدخلاً محورياً لتشجيع التمدرس ومحاربة كل أشكال الهدر المدرسي، داعياً إلى مضاعفة المجهود الاستثماري في هذا المجال الحيوي بما يضمن كرامة التلاميذ وسلامتهم.

وفي هذا الصدد، شدد بودس في تعقيبه على جواب وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول سؤال يتعلق بـ“تعزيز أسطول حافلات النقل المدرسي في المناطق النائية”، على القناعة الراسخة التي يحملها فريق التجمع الوطني للأحرار بأهمية هذا القطاع ودوره الاجتماعي والتربوي، خاصة في الوسط القروي والجماعات الجبلية التي تعاني من هشاشة البنيات التحتية وبعد المؤسسات التعليمية.

واستحضر المستشار البرلماني المجهود الكبير والمتواصل الذي تبذله الحكومة لإصلاح منظومة التعليم، مبرزاً أن هذا الورش الاستراتيجي يندرج ضمن صلب التدخلات الحكومية باعتباره أحد الدعائم الكبرى للمشروع المجتمعي الذي تنخرط فيه مختلف القوى الوطنية، بهدف ضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.

وفي هذا السياق، أقر بودس بوجود مجهودات مهمة تُبذل لتطوير خدمات النقل المدرسي بالعالم القروي، غير أنه نبه في المقابل إلى أن هذا القطاع لا يزال يعاني من خصاص مفرط في عدد الحافلات، خاصة إذا ما تمت مقارنته بعدد التلاميذ المستفيدين، فضلاً عن الحالة الميكانيكية المهترئة للعديد من وسائل النقل، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة التلاميذ ويقوض الأهداف المرجوة من هذه الخدمة الاجتماعية.

وضرب المتحدث مثالاً بإقليم تازة، الذي يعرف، بحسب تعبيره، خصوصيات جغرافية ومناخية صعبة، من بينها انجراف التربة والتساقطات المتكررة للحجارة، ما يستدعي توفير حافلات خاصة تراعي طبيعة المناطق الجبلية الوعرة وتضاريسها المعقدة. كما أشار إلى أن عدداً من وسائل النقل المدرسي الحالية غير ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة، الأمر الذي يهدد فئة من التلاميذ بالانقطاع عن الدراسة، في تناقض صارخ مع الجهود المبذولة وطنياً لمحاربة الهدر المدرسي وضمان مدرسة دامجة ومنصفة.

وأكد بودس أن استمرار هذه الإكراهات يفرض التفكير في حلول عملية ومستدامة، تقوم على مضاعفة الاستثمار العمومي في أسطول النقل المدرسي، مع تحسين جودة الحافلات وتجهيزها بما يتلاءم مع خصوصيات المناطق النائية والجبلية، وكذا مع حاجيات التلاميذ في وضعية إعاقة. كما شدد على أهمية التنسيق بين مختلف الشركاء والمتدخلين، من قطاعات حكومية وجماعات ترابية ومجتمع مدني، من أجل توفير كل الشروط الملائمة لنجاح هذا الورش الاجتماعي.

وختم المستشار البرلماني تعقيبه بالتأكيد على أن أبناء العالم القروي والمناطق الجبلية، وخاصة “التلاميذ المكافحين بأعالي الجبال”، في حاجة إلى التفاتة حقيقية تعيد إليهم الأمل وتوفر لهم شروط متابعة دراستهم في أجواء آمنة ومحفزة، معتبراً أن تحسين النقل المدرسي ليس فقط خدمة لوجستيكية، بل رهان اجتماعي وتربوي يساهم في تقليص الفوارق المجالية التي فرضتها لعقود ثنائية المركز والهامش، ويعزز الثقة في المدرسة العمومية كرافعة للتنمية والعدالة الاجتماعية.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot