شاركت سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، أمس الخميس، في مائدة مستديرة حول موضوع ”تحديات الهجرة وسبل تعزيز التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط من أجل تجاوز العوائق المطروحة بفعالية”، المنظمة من طرف الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أبرزت بنعزيز، ريادة التجربة المغربية في مجال الهجرة، مشيرة إلى أن المغرب من الدول السباقة التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين في إطار احترام حقوق الانسان وكرامة المهاجرين.
وأكدت بنعزيز أن موضوع الهجرة يطرح عدة تحديات لاسيما تلك المرتبطة بالبعد الإنساني وبالإدماج، وبالسياسة الخارجية والحكامة، فضلا عن التحديات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وشددت بنعزيز على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحل الأزمات الناتجة عن الهجرة من أجل ضمان الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، والحوار والتشاور بين دول ضفتي المتوسط للتوصل الى حلول مستدامة لقضايا الهجرة، ووضع إطار للحكامة المتوسطية للهجرة، وتبني مقاربة ترتكز على العدالة والحقوق والتضامن.
وقد تمحورت مداخلات المشاركين في هذه المائدة المستديرة حول عدد من التوصيات تهدف أساسا الى جعل قضايا الأمن والاستقرار في صلب الأولويات، والعمل على إيجاد حلول دائمة للنزاعات الاقليمية، وتحقيق التنمية الاقتصادية في إفريقيا، والتعامل مع قضايا الهجرة وفق منظور حقوق الانسان، وتعزيز التعاون وتبادل التجارب بين دول شمال وجنوب المتوسط للبحث عن حلول ناجعة للتحديات التي تطرحها الهجرة، وتشجيع الاستثمارات وخلق فرص للعمل.
يذكر أن التوصيات المنبثقة عن هذه المائدة المستديرة ستضمن في التقرير الذي سيتم عرضه في منتدى ”برلمانات الجنوب” الذي ستنظمه الرئاسة الاسبانية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في الفترة الممتدة مابين 26 و 28 يناير 2025 بلانزاروت بجزر الكناري.