أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن الصيد البحري التقليدي يشكل مكوناً أساسياً داخل قطاع الصيد البحري، وله دور اقتصادي واجتماعي محوري، سواء من حيث خلق فرص الشغل أو المساهمة في تثمين المنتوج البحري.
وأوضحت، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، أن الصيد التقليدي يساهم اليوم بحوالي 34% من قيمة مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي، حيث بلغت قيمة هذه المفرغات في سنة 2025 ما مجموعه 3,4 مليار درهم مقابل 2 مليار درهم سنة 2016، كما تضاعف المعدل السنوي لرقم معاملات القوارب ثلاث مرات ما بين 2010 و2025، منتقلاً من 86 ألف درهم إلى 216 ألف درهم لكل قارب سنوياً، إضافة إلى تشغيله أزيد من 60 ألف بحار بشكل مباشر.
وأبرزت الدريوش أن هذه النتائج ثمرة سياسات الدعم المباشر وغير المباشر التي اعتمدتها الحكومة لفائدة الصيد التقليدي، سواء على مستوى الاستدامة أو البنيات التحتية أو الدعم التقني والاجتماعي.
فعلى مستوى الاستدامة، أكدت أنه تم وضع 30 مخططاً لتهيئة المصايد لضمان استمرارية النشاط، وإحداث 8 محميات بحرية مخصصة للصيد التقليدي مع وجود محميتين إضافيتين قيد الدراسة.
وعلى مستوى البنيات التحتية، تم إنجاز 42 قرية للصيد ونقط تفريغ مجهزة باستثمار بلغ 3,33 مليار درهم، إلى جانب 9 مشاريع أخرى في طور الإنجاز، مع توفير أسواق للبيع بالجملة ومرافق اجتماعية وإدارية لتحسين ظروف الاشتغال. كما يجري تطوير قرية نموذجية للصيد بالصويرية القديمة باستثمار يناهز 157 مليون درهم لتحويلها إلى مركز اقتصادي متكامل من الجيل الجديد.
أما على مستوى الدعم التقني، فقد تم تجهيز القوارب بصناديق عازلة للحرارة بقيمة 93,5 مليون درهم، واعتماد نظام إلكتروني (RFID) لمحاربة القوارب غير القانونية، إضافة إلى برنامج تجهيز القوارب بصدريات نجاة حديثة بقيمة 69,5 مليون درهم، ودعم البحارة بالأقاليم الجنوبية بأجهزة إرسال الإغاثة عبر الأقمار الصناعية بقيمة 20,6 مليون درهم، مع التوجه نحو تعميم هذه التجربة.
وفي الجانب الاجتماعي، شددت كاتبة الدولة على تعميم التغطية الاجتماعية والتأمين ضد حوادث الشغل بنسبة 100% لفائدة بحارة الصيد التقليدي، مع تخفيض شروط الاستفادة من المعاش من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً فقط، ما مكّن عدداً كبيراً من البحارة الموسميين من الاستفادة من التقاعد.
وختمت الدريوش بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل دعم الصيد التقليدي باعتباره قطاعاً استراتيجياً يضمن دخلاً لآلاف الأسر، ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويرسخ الاستدامة وتعزيز الثروة البحرية الوطنية.




