أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن المرسومين اللذين صادق عليهما المجلس الحكومي يندرجان في إطار مواصلة تأطير تمويل الحملات الانتخابية وتعزيز شفافية العملية الانتخابية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المرسوم الأول يهم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، ويهدف إلى تحديد الحصة الجزافية التي تستفيد منها الأحزاب، إلى جانب ضبط كيفية توزيع الشطر الثاني من هذا الدعم، وكذا تحديد شروط وكيفيات صرف تسبيق لفائدتها.
وأضاف أن هذا الإطار التنظيمي الجديد يتضمن توجها واضحا نحو تعزيز تمثيلية عدد من الفئات داخل المؤسسة التشريعية، من خلال تحفيزات مالية إضافية موجهة بالأساس للنساء، والشباب من الجنسين أقل من 35 سنة، والمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن دعم النساء المترشحات في الدوائر المحلية.
وأشار إلى أن هذه التحفيزات تروم تشجيع الأحزاب السياسية على منح هذه الفئات مواقع متقدمة في لوائح الترشيح، بما يعزز حضورها داخل مجلس النواب ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.
وفي ما يتعلق بالتسبيق المالي، أبرز الوزير أن المرسوم ينص على إمكانية صرفه وفق مبدأ التناسب مع الدعم العمومي السنوي المخصص للأحزاب، مع مراعاة وضعية الأحزاب التي لم يسبق لها الاستفادة من الدعم، وذلك في إطار ضمان العدالة والإنصاف في توزيع الموارد.
أما بخصوص المرسوم الثاني، المتعلق بتحديد الآجال والشكليات المرتبطة باستعمال مساهمة الدولة، فأكد أنه يهدف إلى تحيين وتدقيق الإطار التنظيمي، من خلال تحديد أدق لمجالات صرف الدعم، وتبسيط المساطر، وتحسين وضوح المقتضيات القانونية.
كما يتضمن هذا النص مستجدات مرتبطة بتعزيز استعمال الوسائل الرقمية في تدبير نفقات الحملات الانتخابية، بما يواكب تطور الممارسات ويكرس مزيدا من الشفافية والنجاعة في تدبير الدعم العمومي.
ويعكس اعتماد هذين المرسومين حرص الحكومة على مواصلة إصلاح المنظومة الانتخابية، وتعزيز نزاهتها، بما يدعم المسار الديمقراطي ويقوي ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.




