كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، مصطفى بايتاس، أن الإصلاح الجاري في قطاع التعليم العالي يندرج ضمن دينامية هيكلية تهدف إلى تعزيز نجاعة المؤسسات الجامعية وتطوير عرض تكويني أكثر تخصصا وتوازنا مع حاجيات التنمية.
وأوضح بايتاس خلال الندوة الصحفية التي تعقب انعقاد المجلس الحكومي، أن المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.26.486 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 2 رجب 1411 (18 يناير 1991) المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، يأتي تتويجا لأشغال لجان مختصة تشتغل بشكل متواصل على دراسة إحداث الكليات وإعادة هيكلتها، مشيرا إلى أن هذا المسار ليس ظرفيا، بل هو امتداد لسلسلة من المراسيم التي تم اعتمادها خلال الأسابيع الماضية في نفس الاتجاه.
وأضاف المسؤول الحكومي أن أبرز ما يميز هذا الإصلاح هو إعادة هيكلة مجموعة من الكليات، خاصة في مجالات العلوم القانونية والاقتصادية والتدبير، من خلال تقسيمها إلى مؤسسات أكثر تخصصا، بما يسمح بتحسين الحكامة وتخفيف الضغط الناتج عن الاكتظاظ الكبير في أعداد الطلبة.
وفي هذا السياق، أبرز بايتاس أن هذا التقسيم يهدف إلى الرفع من النجاعة التدبيرية للمؤسسات الجامعية، وتمكينها من أداء أفضل لمهامها البيداغوجية والإدارية، مع تطوير تخصصات دقيقة تغطي مجالات العلوم القانونية والسياسية، والاقتصاد والتدبير، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، واللغات والفنون.
كما أشار إلى أن الإصلاح يشمل إحداث مؤسسات جامعية جديدة من الجيل الحديث، من بينها المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، والمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والبيوتكنولوجيا، إضافة إلى كليات في مجالات العلوم الاجتماعية، بما يعزز تنوع العرض الجامعي.
وتوقف بايتاس عند البعد الصحي لهذا الإصلاح، من خلال إحداث كليات جديدة للطب وطب الأسنان في عدد من المدن، من بينها سطات، وذلك بهدف مواكبة الأوراش الوطنية المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز عدد الأطر الصحية المؤهلة لتلبية حاجيات القطاع.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن هذا الورش يهدف إلى إرساء منظومة جامعية حديثة أكثر تخصصا ونجاعة، قادرة على مواكبة التحولات التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة، وتوفير تكوين عالي الجودة يستجيب لتطلعات الطلبة وسوق الشغل.




