أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن الحكومة ماضية في ترسيخ توجه جديد يقوم على اعتماد التمويلات البديلة لفائدة جمعيات المجتمع المدني، بما يعزز نجاعتها ويقوي استدامة تدخلاتها.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه يهدف إلى تجاوز منطق الاعتماد شبه الكلي على الإعانات العمومية والتمويلات الخارجية، عبر تنويع مصادر الدعم وتثمين الإمكانات الذاتية للجمعيات، بما يكرس استقلاليتها المالية ويمكنها من التخطيط والعمل وفق رؤية متوسطة وطويلة الأمد.
وأوضح المتحدث خلال ذات الندوة : أن هذا التحول ينسجم مع المقاربات التنموية الحديثة التي تسعى إلى تمكين الجمعيات من أداء دورها كشريك تنموي حقيقي، قادر على إحداث قيمة مضافة وخلق فرص الشغل وتعزيز التماسك الاجتماعي، من خلال نماذج تمويلية مبتكرة وسهلة المساطر، خاصة عبر توظيف الرقمنة.
وفي هذا الإطار، أبرز أن منظومة التمويلات البديلة تشمل التمويل التعاوني المؤطر بالقانون 15.18، وشراكات القطاع الخاص في إطار مسؤوليته المجتمعية، إلى جانب الأنشطة المدرة للدخل التي تتيح للجمعيات تطوير موارد ذاتية مستدامة مع احترام الإطار القانوني المنظم للعمل الجمعوي.
وكشف الوزير عن إحداث ثلاث منصات رقمية للتمويل التعاوني، مبرزا الدينامية التي تعرفها إحداها في تعبئة الموارد لفائدة مشاريع ذات أثر اجتماعي، بما يعكس تنامي ثقافة التمويل الرقمي وروح التضامن. مشددا على أن المرحلة المقبلة ستعرف تعزيز قدرات الجمعيات في إعداد مشاريع قابلة للتمويل، مع ترسيخ مبادئ الشفافية وحماية المعطيات وتطوير آليات التتبع، بما يعزز الثقة في هذا الورش ويقوي حكامة تمويل المبادرات المدنية.




