أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب نجح في بناء علاقات قوية ووطيدة ومتماسكة مع مناضليه وقواعده بجهة الداخلة وادي الذهب، بفضل نهج يقوم على القرب والتواصل المستمر، وليس على الحضور الموسمي المرتبط بالمواعيد الانتخابية.
وأوضح بايتاس، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب اليوم السبت بمدينة الداخلة، أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ سنوات “الطريق الطويل”، باعتباره الطريق الذي يقود إلى الحق والمعقول، مبرزا أن هذا الاختيار تجسد في العمل الميداني المتواصل والانفتاح الدائم على المواطنين في مختلف جهات المملكة.
وأشار إلى أن الحزب، منذ سنة 2016، دأب على تنظيم اللقاءات والمنتديات وفضاءات النقاش والتأطير، وكانت جهة الداخلة من بين المحطات الأساسية التي احتضنت هذه الدينامية، انسجاما مع الدور الذي أسنده الدستور للأحزاب السياسية في تأطير المواطنات والمواطنين وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة.
وشدد عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار على أن الانتخابات ليست سوى لحظة من لحظات التعاقد مع المواطنين، بينما تبقى الثقة مسؤولية تبنى عبر العمل اليومي والالتزام والوفاء بالوعود، مؤكدا أن المواطنين لا يمنحون ثقتهم إلا لمن يثبت حضوره وديناميته وتجدد مواقفه وقربه المستمر منهم.
وأضاف أن هذا النهج تجسد في مختلف المبادرات التي أطلقها الحزب خلال السنوات الماضية، من “مسار الثقة” إلى “مسار المدن”، ثم “مسار التنمية” و”مسار الإنجازات”، وصولا إلى “مسار المستقبل”، وهي محطات تعكس، بحسب تعبيره، إرادة الحزب في الحفاظ على التواصل الدائم مع المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم.
كما أبرز بايتاس أن التجمع الوطني للأحرار يتوفر على أطر وكفاءات تتحمل مسؤولياتها في مختلف المواقع، مشيرا إلى أن الحزب يعول على هذه الطاقات لمواصلة تأطير المواطنين والدفاع عن المشروع السياسي للحزب.
وفي السياق ذاته، انتقد التصور الذي يحصر دور الأحزاب في القيام بزيارات متفرقة إلى الجهات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرا أن السياسة لا يمكن أن تختزل في مثل هذه الممارسات، بل تقوم على القرب الدائم والتواصل المستمر والدفاع عن الأفكار والعمل الجاد والمسؤول.
وختم مصطفى بايتاس بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار اختار أن يبني مساره على النضال الحقيقي والتعاقد الصادق مع المواطنين، مؤكدا أن الحزب سيواصل ترسيخ هذا النهج وتعزيزه خلال المرحلة المقبلة.




