جددت المنظمة الوطنية للتجار الأحرار مطالبتها بضرورة إقرار برنامج خاص لدعم القطاعات التجارية المهنية والخدماتية.
وجاء ذلك، في بلاغ صادر عن المنظمة على إثر انعقاد اجتماع لمكتبها التنفيذي، يوم السبت 18 يناير 2025، بالمقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، حيث تمت مناقشة النقاط الواردة في جدول أعماله، بناء على معطيات استقتها المنظمة من مختلف المدن المغربية حول الوضعية التجارية والسوق الداخلي ومتابعتها لما تعرفه الساحة الوطنية.
وهكذا، فقد عبّر المكتب التنفيذي للمنظمة عن اعتزازه بالتوجيهات الملكية السامية والرؤية المولوية المتبصرة لصاحب الجلالة، نصره الله، من خلال مباشرة ملفات أساسية ومشاريع للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي المنشود، وعلى رأسها مشروعي الحماية الاجتماعية والنهوض بالاستثمار وغيرها من الأوراش التي ما فتئ جلالته يوليها عنايته السامية.
كما عبّر عن ارتياحه الكبير لالتزام وحرص الحكومة على أجراة وتنزيل الأوراش الملكية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الطبقة الهشة من خلال الدعم المباشر، ودعم القدرة الشرائية وإرساء الدولة الاجتماعية لتصبح واقعا حقيقيا يعيشه المغاربة، فضلا عن مواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، إصلاح المدرسة العمومية والنهوض بالتشغيل.
إثر ذلك، أشاد المكتب التنفيذي بانعقاد محطة، المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، وتنظيمه المحكم، وبالنجاح الباهر لهذا الحدث التنظيمي الكبير الذي أظهر غيرة وتمسك المناضلات والمناضلين التجمعيين بحزبهم، وقوة التنظيم الحزبي على مستوى التنسيقيات الجهوية، والإقليمية والمحلية، وعلى مستوى الهياكل والتنظيمات الموازية والحضور القوي لمكونات حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة الرئيس عزيز أخنوش ووزراء الحزب و قياداته وبرلمانييه ومستشاريه وكافة هياكله التنظيمية وهيئاته الموازية.
وبهذه المناسبة، جدد التأكيد على طموح المنظمة في أن تمنح لغرف التجارة والصناعة والخدمات الآليات القانونية اللازمة لتتمكن من مسايرة الدينامية التي يعرفها الاقتصاد الوطني والمحيط العالمي، لتسهم بقوة في عملية التنمية وإنعاش الاستثمار، بالإضافة إلى مواكبة وتأطير منتسبيها وتقديم خدمات مميزة تروم الإقلاع بالقطاعات التجارية الصناعية والخدماتية.
وجددت المنظمة بهذه المناسبة، طلبها بضرورة إقرار برنامج خاص لدعم القطاعات التجارية المهنية والخدماتية، مما سينعكس إيجابا على شريحة مجتمعية من التجار والمهنيين والخدماتيين وذويهم، وسيمكن من تحسين وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، وتحفيز القطاعات غير مهيكلة على الولوج للقطاع المهيكل، مشددة على ضرورة تحريك عجلة السوق الداخلي باعتباره الحلقة الأهم في تفعيل النشاط الاقتصادي وإخراجه من حالة الخوف والقلق التي يعيشها المهني، التاجر والخدماتي وما يتبعها من مشاكل مالية واجتماعية.
كما نوّه المكتب التنفيذي للمنظمة بالإجراءات الحكومية المواكبة لتنزيل ورش التغطية الصحية، داعيا التجار والمهنيين للانخراط في هذا الورش الكبير، مطالبا كذلك، المديرية العامة لصندوق الضمان الاجتماعي والإدارة العامة للضرائب للمبادرة بحل الإشكالات التقنية المرتبطة بالتنزيل السليم للاستفادة من التغطية الصحية، وتمكين مختلف الفئات المستهدفة من الولوج مع ضمان سلامة وتدبير الخدمة، مع حل إشكالية ازدواجية الإلزام.
وأشادت المنظمة بجدية ومسؤولية القطاعات الحكومية والسلطات العمومية وإيلاء الحكومة الأهمية الكبيرة لموضوع ضمان التموين خصوصا مع قرب شهر رمضان من خلال التتبع الدائم بهدف الوقوف على تموين مختلف الأسواق بالمواد التي تستهلك بشكل عام وتلك التي يكثر عليها الإقبال خلال الشهر الفضيل، مع تنويهنا بمجهودات مصالح وزارة الداخلية ووزارة المالية والدور المحوري لوزارة الفـلاحة و الصيد البحري والتنمية القروية و المياه والغابات ووزارة الصناعة والتجارة، من خلال آليات اليقظة والتتبع اليومي، لضمان تأمين المخزونات من المواد الأساسية والسهر على استقرار وضعية التموين المحلي، وضمان توفر مختلف السلع الغذائية والفلاحية والاستهلاكية بالأسواق خصوصا في فترة الذروة مع قرب شهر رمضان المبارك.
كما سجل ارتياحه للمجهودات المبذولة من طرف الفلاحين والتجار وتجندهم بكل وطنية لضمان التمويل العادي للأسواق بمختلف السلع الأساسية بالقرب من المواطنين وإسهامهم النوعي والعميق في تحقيق الاستقرار النفسي والغذائي.
في المقابل، أعرب المكتب عن قلقه من بعض التصرفات المحدودة للاحتكار أو المضاربة والتي لا تمثل التاجر المغربي وتتنافى مع قيمه التاريخية والوطنية، منبّها التجار بضرورة إشهار الأثمان وتوخي الحذر بخصوص تواريخ انتهاء الصلاحية والوقوف على جودة المنتجات الموجهة للمستهلك.
في الختام، أعربت المنظمة استعدادها التام كمنظمة مهنية للمشاركة القوية والترافع من أجل تحيين قوانين منح الرخص الاقتصادية بهدف تسوية وضعية المحلات التي تزاول نشاطها لسنوات خلت وتؤدي مختلف واجباتها بما فيه الضريبية، مع وضع أجل محدد للحصول على الرخص، وتحيين لوائح الرخص الاقتصادية التي تسلمها الجماعات الترابية، وتقديم مقترحات قوانين، تهم الارتقاء بالقطاع التجاري، لفريقي حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب ومجلس المستشارين.