وجه المستشار البرلماني محمد بودس، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بمجلس المستشارين سؤالا شفويا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول سبل تعزيز التكوينات الرقمية وتطويرها داخل الجامعات العمومية المغربية.
وساءل المستشار البرلماني الوزارة الوصية عن التدابير والإجراءات الآنية الكفيلة بتوفير البنية التحتية الضرورية لدعم هذا الورش الاستراتيجي، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة ويعزز جاهزية الجامعة المغربية للانخراط في اقتصاد المعرفة.
وفي تعقيبه، نوه محمد بودس بالدينامية التي يشهدها قطاع التعليم العالي، معتبرا أن الإصلاحات التي تم إطلاقها ساهمت في الرفع من أداء الجامعة المغربية، خاصة في ما يتعلق بتأهيل الطلبة في المجالات الرقمية، مؤكدا أن المؤشرات الحالية تعكس تحولاً ملموسا في مسار التكوين الجامعي، بما يعزز بروز كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات سوق الشغل والمساهمة في بناء مغرب رقمي متطور.
كما استحضر المستشار البرلماني البعد الترابي لهذا الورش، مسلطاً الضوء على وضعية إقليم تازة، الذي يتوفر على كلية متعددة التخصصات تستقطب أزيد من 15 ألف طالب وطالبة، في ظل تحديات مرتبطة بالاكتظاظ ومحدودية العرض الجامعي.
وفي هذا السياق، دعا بودس إلى تسريع تنزيل مشروع الارتقاء بالكلية إلى جامعة مستقلة، في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة مع جهة فاس-مكناس، مؤكدا أن هذا المشروع من شأنه تخفيف الضغط على الطلبة والأسر، خاصة في ظل اضطرار عدد كبير من الطلبة إلى متابعة دراستهم خارج الإقليم.
كما شدد على ضرورة توسيع العرض الجامعي بإحداث مؤسسات للتعليم العالي، من قبيل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والمدرسة العليا للتكنولوجيا، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، بما يواكب الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة، لاسيما المشاريع الكبرى كميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يفتح آفاقا واعدة لتشغيل الشباب المؤهل.
واعتبر المستشار البرلماني أن تعزيز البنية الجامعية بإقليم تازة يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي، وتمكين شباب المنطقة من الاستفادة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.




