حطّت القافلة الجهوية للمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرشيدية، في محطة جديدة ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز التواصل والانفتاح على مختلف جهات المملكة، وذلك خلال لقاء احتضنه مقر مجلس جهة درعة-تافيلالت بحضور مسؤولين ومنتخبين وأطر إدارية وفاعلين في المنظومة الجهوية.
وتندرج هذه الزيارة، التي تأتي بعد ست محطات سابقة عبر ربوع المملكة، في إطار توجه المدرسة نحو تكريس مقاربة القرب والاستجابة الدقيقة لاحتياجات الإدارة الترابية، بما ينسجم مع الدينامية الجهوية المتقدمة ومتطلبات الحكامة الترابية الحديثة.
وقد ترأس هذا اللقاء كل من اهرو أبرو، رئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، وندى بياز، المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، بحضور عدد من أعضاء مجلس الجهة وأطره الإدارية، إلى جانب مسؤولين مؤسساتيين وفاعلين في الشأن الإداري الجهوي.
وشكلت المناسبة محطة لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المدرسة ومجلس الجهة، تروم تطوير كفاءات الموارد البشرية بالمجلس عبر برامج تكوين مستمر مصممة وفق الخصوصيات المحلية واحتياجات الجهة، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها درعة-تافيلالت، كما تهدف الاتفاقية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار الإداري وأخلاقيات المرفق العام في صلب التدبير الترابي، بما يعزز جودة الخدمات العمومية ونجاعتها.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس مجلس الجهة أن هذا اللقاء يجسد التنزيل العملي لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، مشيرا إلى أن هذه الشراكة ستسهم في الرفع من قدرات الموارد البشرية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة المشاريع التنموية بالجهة، بما يدعم التنزيل الأمثل للجهوية المتقدمة، مبرزا أهمية الاشتغال على تأسيس نواة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة بجهة درعة-تافيلالت، بما يعزز العدالة المجالية في الولوج إلى التكوين العالي في مجال الإدارة العمومية.
من جهتها، أكدت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة أن محطة الرشيدية تمثل انطلاقة لتعاون مستدام، مشددة على أن توقيع هذه الاتفاقية يجدد التزام المؤسسة بدورها كمحرك لإدارة حديثة، قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة، وحمل طموحات الجهوية المتقدمة برؤية قائمة على الكفاءة والابتكار والمسؤولية.
وتعكس هذه المبادرة حرص مختلف الفاعلين المؤسساتيين على توحيد الجهود من أجل تعزيز أداء العمل العمومي الترابي، عبر الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح مشاريع التنمية وتحقيق التقائية فعالة بين السياسات العمومية والخصوصيات الجهوية.









