ساءل فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب رئيس الحكومة، حول تأهيل العنصر البشري، واعتبر أنه رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ووجه الفريق سؤالا حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإرساء الاليات والوسائل الكفيلة بتأهيل الرأسمال البشري، بما يجعله قادرا على المشاركة بمواطنة إيجابية في المسلسل التنموي بالمغرب.
واعتبر الأخ محمد البكوري رئيس الفريق في تعقيب، بالجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة أمس الثلاثاء، أن العنصر البشري يبقى عنصر أساسي لإنجاح كل البرامج الحكومية وتنزيلها.
وأضاف الأخ البكوري أن جلالة الملك محمد السادس جعل من تكوين العنصر البشري وتأهيله أولوية وطنية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية وتوطيد مسلسل التنمية المندمجة والمستدامة، عززتها الوثيقة الدستورية التي توافق المغاربة بشأنها.
وتابع قائلا ” نص الفصل 31 من الدستور على إعطاء الأفراد مجموعة من الحقوق، نعتبر أن من أهمها الحق في الحصول على تعليم جيد وذي جودة، يتيح لكل مواطنة ومواطن التسلح بحد أدنى مشترك من المعارف والمكتسبات التعليمية القادرة على إدماجه فعليا داخل المجتمع”.
ونظرا لمحدودية المنظومة التعليمية ونواقصها، يردف الأخ البكوري، فإن تسطير سياسة وطنية لتهيئة الرأسمال البشري من أجل استيعاب هذا القصور، أصبح يفرض نفسه بقوة بالنظر إلى الفارق الذي يمكن أن يشكله تواجد موارد بشرية مؤهلة من عدمه بالنسبة لمجموعة من المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الصدد، شدد المتحدث على تثمين توجيه صاحب الجلالة حفظه الله للحكومة قصد إعداد استراتيجية وطنية في مجال التكوين المهني.
“وهنا ندعو بدورنا الحكومة إلى الانكباب على تنزيل التوجيهات الملكية السامية على أحسن وجه، كما نثير الانتباه إلى ضرورة أن تشمل أي خطة للتكوين كل المجالات المنتجة، وأخص بالذكر، القطاع الفلاحي الذي يشغل اليوم 40% من الساكنة النشيطة نتّأسف لإقصائه من هذه الإستراتيجية حيث يتوجب على الحكومة إيلاء المزيد من الاهتمام بالعالم القروي بحكم احتضانه نسبا عالية من الشباب الراغب في الاندماج المهني والتنموي، علما أنه كان أقل حظا في الحصول على مقومات التعليم الجيد أو اضطرته الظروف الصعبة داخل المجال القروي الى الابتعاد عن صفوف الدراسة في سن مبكرة، لهذا، فإن النهوض بأوضاع الشباب داخل المجال القروي من شأنه تكوين جيل قادر على إفراز نخبة تساهم في التنمية الشاملة.”




