دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين الفاعلين السياسيين أغلبيةً ومعارضةً، إلى اعتماد خطاب الوضوح والشفافية.
وقال الأخ محمد البكوري رئيس الفريق، والذي كان يتحدث في مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2019، إن مفهوم الثقة أمر ضروري في حياة الفرد والدولة والأمة والأحزاب في تسييرها ونهضتها والحفاظ على كيانها ووحدتها.
وأضاف الأخ البكوري، أن الثقة تعزز مفهوم الانضباط والوحدة، معتبرا أن زعزعة الثقة تؤدي إلى الخلل في كيان الأمة والدولة والمجتمع، ويؤدي إلى الانقسام والتشرذم والتفكك فيها، وتسير بها إلى الهاوية.
وطالب المتحدث الفاعلين السياسيين بالترويج لخطاب الثقة الذي يجعل الأمة في مأمن، مسترسلا “الثقة في التراكمات الإيجابية التي تتوفر عليها بلادنا، الثقة في إمكانياتنا البشرية والطبيعية، الثقة في قدراتنا كمغاربة على تجاوز مختلف الصعاب مهما كانت خطورتها وآثارها مع الابتعاد عن السوداوية واليأس والعدمية”.
وأردف الأخ البكوري أن العدمية التي أصمت الأذان هي فلسفة للتفكيك، وفلسفة للهدم، وفلسفة اللامعنى، وأنها نزعة إلى الهدم وإلى محو الما قبل والما بعد، مضيفا “إنها لا تطمئن إلى أي معنى، هذه العدمية السياسية لا تقترح على من تخاطبه سوى العبث والشك الذي لا نهاية له في كل شيء”.
وأوصى الأخ البكوري مردفاً “لابد أن ننأى بأنفسنا عن كل الحسابات السياسية الضيقة، وهي مناسبة أذكر فيها بخطاب جلالة الملك في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة بمقر البرلمان، حيث أكد أن الدستور أعطى لمجلس المستشارين مكانة خاصة في البناء المؤسسي الوطني، في إطار من التكامل والتوازن مع مجلس النواب، فهو يتميز بتركيبة متنوعة ومتعددة التخصصات، حيث يضم مجموعة من الخبرات والكفاءات المحلية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية، لذا يجب أن يشكل فضاء للنقاش البناء، وللخبرة والرزانة والموضوعية بعيدا عن أي اعتبارات سياسية.”
واعتبر الأح البكوري أن الوقت قد حان للابتعاد عن إغراق النقاش بالتشخيص وإعادة التشخيص والنقد الذي يبتعد عن الموضوعية، مبرزا أن الظروف التي مرت بها البلاد والتي لازالت تمر بها، تفرض الاشتغال من داخل المؤسسات لإيجاد الحلول والبدائل الممكنة وتوفير مناخ الاشتغال للفاعل الاقتصادي للعمل من أجل تحريك الدورة الاقتصادية الوطنية.
وأكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار يطالب بضرورة تجاوز حالة الانتظارية التي تعيشها البلاد عبر تبني رؤية اقتصادية واضحة لاستقطاب الاستثمارات وإعادة الثقة للمقاولة الوطنية للمستثمرين الوطنيين والأجانب، مؤكدا أن الحزب كان دائما ينادي بتشجيع الاستثمار الخاص وقد حققنا في هذا الشأن عدة نتائج إيجابية على مستوى الإستراتيجيات القطاعية الناجحة والتي عززت قدرات الاقتصاد الوطني.




