قال مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها بلادنا جاءت في وقتها المناسب، وأسهمت بشكل واضح في إخراج المغرب من دوامة الجفاف التي دامت حوالي سبع سنوات، والتي عرفت خلالها الموارد المائية ضغطاً كبيراً نتيجة الطلب المتزايد مقابل تراجع المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية.
وأوضح المستشار البرلماني أن هذا التحسن الملحوظ في الوضعية المائية هو ثمرة مباشرة للسياسة النيرة والسديدة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في تدبير قضية الماء، حيث مكنت التوجيهات الملكية السامية الحكومة من تنزيل استراتيجية وطنية فعالة لتعبئة الموارد المائية الاعتيادية، خاصة من خلال سياسة بناء السدود، التي شهدت خلال هذه الولاية الحكومية تشييد وتدشين عدد مهم من المنشآت، ما ساهم في تخزين مياه الوديان واستثمارها بشكل أمثل.
وفي هذا السياق، نبه العلوي الإسماعيلي السيد وزير التجهيز والماء إلى ضرورة مواصلة البرنامج الحكومي الخاص ببناء السدود التلية، مبرزاً على الخصوص أهمية سد “بازرو نيت الحسن” بإقليم خنيفرة، الذي تفوق حقينته مليوني متر مكعب، والذي توقفت أشغال إنجازه للأسف. ودعا إلى استكمال هذا المشروع لما له من قيمة مضافة حقيقية للمنطقة، سواء على مستوى تغذية الفرشة المائية أو توفير مياه الشرب والسقي لفائدة الساكنة.
وأشار المتحدث إلى أن المعطيات والأرقام التي قدمها الوزير تؤكد تحقيق فائض مائي مهم خلال هذه السنة بعدد من الأحواض، من بينها أبي رقراق واللوكوس وسبو، مؤكداً أن المغرب خرج رسمياً من حالة الجفاف. واعتبر أن هذه الوضعية الإيجابية تستدعي الإسراع في مشاريع الربط بين الأحواض المائية، حتى تستفيد المناطق التي تعاني خصاصاً من هذه الوفرة، مذكراً بنجاح تجربة الربط بين حوض سبو وأبي رقراق.
كما نوه المستشار البرلماني بالمجهود الكبير الذي بذلته الحكومة في إنجاز ما وصفه بـ“الطريق السيار المائي” بكفاءات وأطر مغربية، معتبراً ذلك نموذجاً ناجحاً للتخطيط الاستراتيجي في مجال تدبير الموارد المائية.
وفي ختام تعقيبه، شدد العلوي الإسماعيلي على ضرورة أن تشكل هذه المؤشرات الإيجابية إطاراً واسعاً لمواصلة بناء السدود في المناطق التي تعرف تساقطات مطرية مهمة، تفادياً لضياع كميات كبيرة من المياه في البحر، في الوقت الذي تعاني فيه مناطق أخرى من خصاص حاد. كما أكد أن حسن تدبير هذا الفائض المائي والحفاظ عليه يظل أمراً أساسياً، باعتباره ركيزة استراتيجية ومصدراً رئيسياً من مصادر دعم الاقتصاد الوطني.




