دعا رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الخميس بغرناطة، إلى إقامة شراكة متوازنة بين المغرب وأوروبا من أجل مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد الطالبي العلمي، خلال اجتماع لمكتب الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن أوروبا تظل شريكا استراتيجيا للمملكة، مشددا على أهمية تطوير شراكة أكثر توازنا بين الجانبين لمواجهة التحديات المشتركة في إطار من الحوار والتعاون.
وأوضح أن القارة الأوروبية تمر حاليا بمرحلة من التحولات السياسية العميقة التي من شأنها أن تؤدي إلى تغييرات اقتصادية واجتماعية، لاسيما في مجالي الهجرة والمناخ.
وجدد الطالبي العلمي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، في هذا السياق، التأكيد على تمسك المغرب بشراكة قائمة على المنفعة المتبادلة مع أوروبا، وعلى قيم الاحترام المتبادل، داعيا أوروبا إلى “توحيد كلمتها” من أجل بناء استجابات منسقة للتحديات العالمية.
وأشار إلى أن المغرب يعتبر الديمقراطية وحقوق الإنسان مبادئ أساسية، كونية، وغير قابلة للتفاوض، يجب حمايتها وتعزيزها في جميع الظروف.
وسلط رئيس مجلس النواب الضوء على الأهمية الجيوستراتيجية للفضاء الأورومتوسطي، مبرزا أن “الحوض المتوسطي، مهد الحضارات، يجب أن يتحول إلى فضاء حقيقي للوحدة والتضامن”.
وفي هذا السياق، أشار إلى الدور الذي يتعين أن يضطلع به البرلمان الأوروبي في إرساء دينامية جماعية قائمة على مبادئ التعاون والحوار والاحترام المتبادل.
كما حث الطالبي العلمي على تعزيز التنسيق بين الشركاء المتوسطيين من أجل تجاوز التحديات الحالية على المستويين الإقليمي والدولي، واستعادة الثقة في المؤسسات متعددة الأطراف لتتمكن من الاضطلاع بدورها بفعالية في خدمة السلام والاستقرار والتقدم المشترك.
من جانبه، أبرز رئيس اللجنة الثقافية في الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، محمد زيدوح، أهمية المواضيع التي تناولتها اللجنة، ولا سيما قضايا الهجرة والتغير المناخي، نظرا لتأثيرها المتزايد على المنطقة الأورومتوسطية، منوها بالتزام المغرب في هذه المجالات، خصوصا من خلال استثماره المتواصل في الطاقات المتجددة لمواجهة تحديات الجفاف.
وأشار إلى أنه تم وضع رؤية ملكية متبصرة في هذا المجال، جعلت من الطاقات المتجددة في صلب الاستراتيجية الوطنية لتعزيز تنمية مستدامة، مضيفا أن إزالة الكربون أصبحت اليوم ضرورة حتمية من أجل إرساء استقرار مناخي دائم، مشيرا إلى أن هذه المواضيع ستشكل محور نقاشات معمقة داخل اللجنة.
وتعد الجمعية البرلمانية، التي تضم 43 دولة، منتدى للحوار والتعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتجتمع في جلسة عامة مرة واحدة على الأقل سنويا، بمشاركة ممثلي دول الاتحاد الأوروبي وشركائهم من بلدان الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط.