دعت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز وتوسيع مجال اتفاقيات الشغل الجماعية، بما يضمن إدماج فئات مهنية أساسية، وعلى رأسها حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، مؤكدة أن الحوار الاجتماعي يشكل خياراً استراتيجياً حقيقياً لتحقيق السلم الاجتماعي وبناء علاقات شغل متوازنة ومستدامة.
وثمن السيمو خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في تعقيبها على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول سؤالها المتعلق بـ”حصيلة الحكومة في مجال إبرام وتفعيل اتفاقيات الشغل الجماعية”، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، التوجه العام للحكومة الرامي إلى إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي كآلية مركزية في تدبير علاقة الشغل.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن الحكومة نجحت في إنجاح الحوار الاجتماعي، خاصة محطة 30 أبريل 2022، معتبرة أن هذا المسار لو كان قد انطلق في وقت سابق، لكانت المملكة قد قطعت أشواطاً مهمة في معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالشغل والعلاقات المهنية. كما اعتبرت أن ما تحقق خلال أربع سنوات يشكل حصيلة يمكن الافتخار بها، ومنارة مضيئة في سجل العمل الحكومي الحالي.
وأكدت السيمو أن البرنامج الوطني للمفاوضة الجماعية يمثل منعطفاً نوعياً في تدبير علاقات الشغل، لما يحمله من انتقال واضح من منطق التدبير الظرفي إلى منطق المؤسسات والاستدامة، بما يعزز الاستقرار داخل المقاولات ويخدم مصالح الأجراء وأرباب العمل على حد سواء.
وفي هذا السياق، أشارت المتحدثة إلى مجموعة من المكتسبات الاجتماعية المهمة، من بينها الزيادة في الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي (SMIG وSMAG) أربع مرات متتالية، إلى جانب الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ليصل إلى 4500 درهم، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس الإرادة الحكومية في تحسين القدرة الشرائية للأجراء.
وفي المقابل، شددت زينب السيمو على أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، لا تمنع من لفت انتباه الحكومة إلى بعض الملفات التي لا تزال في حاجة إلى معالجة عبر آليات الشغل الجماعي، خاصة ما يتعلق بحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، داعية إلى إدماج هذه الفئات الحيوية في منظومة المفاوضة الجماعية، في انتظار إخراج تعديل شامل لمدونة الشغل يضمن العدالة والإنصاف لجميع العمال.




