fbpx

السيمو تبرز أهمية محاربة الأمية وإصلاح المنظومة الخاصة بالصحة العقلية والأمراض النفسية

الأربعاء, 12 فبراير, 2025 -11:02
النائبة البرلمانية زينب السيمو

تطرقت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، إلى الاستراتيجية الوطنية في مجال محاربة الأمية وإصلاح المنظومة الخاصة بالصحة العقلية والأمراض النفسية، مبرزة أن المضوعين لهما علاقة مباشرة بسلامة وتطور المجتمع المغربي.

وأوضحت في مداخلتها باسم فريق الأحرار، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان حول أعمال المحاكم المالية برسم 2023 – 2024، أن مسألة محاربة الأمية في المغرب تعتبر إحدى القضايا المهمة والحارقة لما لاستمرار هذه الظاهرة من عواقب واسقاطات وخيمة ومباشرة على المجتمع، ومحاربتها كانت ولا زالت ضرورة حتمية لإخراج فئات مهمة من الشعب المغربي من براثين الأمية.

وتابعت “خصوصا أن الأغلبية الساحقة للمعنيات والمعنيين بمحاربة الأمية، هم من الفئات الهشة، الذين لم تتح لهم فرصة الالتحاق بالمدارس العمومية، أو فشلوا منذ البداية في مسايرة التعليم لاعتبارات اجتماعية أو مادية”.

وأشارت إلى أن المجلس الأعلى للحسابات وقف في تقريره الأخير على بعض النواقص التي تعترض مسار استئصال هذه الظاهرة خصوصا وأن طموحات بلدنا في هذا المجال كبيرة جدا.

وشددت على أن المغرب الذي أطلق ورش بناء الدولة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله، لا يمكن له أن ترك مواطنيه على هامش المجتمع، لذلك أطلقت الحكومة برنامجا طموحا ومتجددا لمحاربة هذه الآفة ببلادنا تنسجم مع تطلعات عاهل البلاد ومع طموحات المشروع التنموي الجديد، وذلك من خلال الاستراتيجية الوطنية الجديدة للفترة 2023-2035 ، التي تستند إلى أربعة محاور رئيسية، لا سيما الاستهداف والالتقائية والجودة والحكامة الجيدة.

واعتبرت أن تحقيق أهداف هذه الاستراتيجية تكتسي أهمية بالغة لما لها من أثر في تعزيز محاربة الأمية كرافعة للتعلم مدى الحياة، من شأنها تحقيق إدماج أنجع داخل المجتمع، مردفة “أن المؤشرات الإيجابية التي نلمسها على الأرض، ليست هي الكمال حتما، لكنها تؤكد أن برنامج محاربة الأمية ببلادنا سائر في تحقيق أهدافه في أفق استئصال هذه الظاهرة خلال سنة 2029 “.

ونوّهت بالمسار التصاعدي والمتسارع لوتيرة الإنجاز والتدابير التي تتخذها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بتنسيق مع مختلف الفاعلين في المجال وهذه ضمانة كافية ومطمئنة أن الهدف العام الذي تتضمنه خارطة الطريق الجديدة للوكالة والمتمثل في خفض معدل الأمية إلى مستوى يسمح بالقضاء عليها بحلول عام 2029 سيكون حليفه النجاح.

وأكدت النائبة البرلمانية أن محاربة الأمية ببلادنا هي مسؤولية جماعية والتزام وطني يستوجب تعزيز التنسيق وانخراط وتعبئة جميع الفاعلين من أجل تحقيق الأهداف المسطرة، مشيدة في هذا الصدد، بخارطة التي تبنتها الوكالة في هذا الشأن والمتعلقة بتحقيق الالتقائية عن طريق تعبئة جميع المتدخلين وطنيا وجهويا وتعزيز الشراكات.

وفي إطار إصلاح منظومة الصحة، شددت السيمو على أن الحكومة تمكنت من تجاوز التأخير الذي سجله أداء الحكومات السابقة على مستوى منظومة الصحة، وذلك بفضل الانخراط الجماعي لكل الفاعلين المؤسساتيين، لاسيما مجلس النواب، الذي سرع مـن إصدار القانون الإطار رقـم 06.22 قبـل متم نصف ولايتها والـذي يشـكل الإطار القانونـي العـام لإصلاح المنظومـة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها، حيث انبثقــت عنه عـدة قوانيــن وإجـراءات باشرت الحكومة تنزيلها على أرض الواقع، فــي أفـق تحقيــق كافــة الأهداف المتوخـاة مــن هــذا المسار الإصلاحي الطمـوح.

كما سـارعت الحكومـة، تضيف السيمو، إلـى تنزيل مضامين هـذا الإصلاح الهام على المسـتوى المركـزي مـن خلال إرسـاء هيـكل تنظيمـي جديـد، وعلـى المستوى الجهوي استنادا لمبادئ الجهوية المتقدمة.

وفي نفس السياق، عملت الحكومة علـى إحداث الهيئة العليا للصحة من خلال القانون رقم 07.22 إيمانا منها بأن نجاح حكامـة قطـاع الصحة يقتضي وجـود فاعل مؤسساتي مستقل، يعمل على ضمان استمرارية عمل الدولة في المجـال الصحـي ويتولـى التقييـم المستمر لسياستها الصحية، وكذا تقييم جودة الخدمات فـي القطاع العام والقطـاع الخـاص، وتأطير التأميـن الإجباري الأساسي عن المرض في إطار مشروع تعميم التغطية الصحية.

وأشارت النائبة البرلمانية إلى أنه على الرغم من كل هذه المكتسبات والمنجزات المحققة في قطاع الصحة، إلا أن بنيات الصحة النفسية والعقلية لم تنل حظها من هذا التطور المشهود للمنظومة الصحية، داعية إلى إعداد تقييم شامل لمنظومة الصحة النفسية بالمغرب، خصوصا وأن العديد من الدراسات الميدانية التي أجريت على عينات من المجتمع المغربي تؤكد أن الأمراض النفسية متفشية خصوصا في أوساط الأطفال والمراهقين.

وأبرزت أن مخرجات هذه الدراسات أكدت أن طفلا من بين كل خمسة أطفال في المغرب يعاني من الأرق أو الاكتئاب أو القلق، وأن نصف مشاكل الصحة النفسية لدى أطفال المغرب بدأت في سن الـ14، مشيرة إلى أٔن المراهقين في المغرب وهم أجيال الغد، يشكلون ما يقرب من 9 في المائة من إجمالي سكان البلاد، بدون الحديث عن فئات اجتماعية وسوسيو- مهنية أخرى تعاني من أمراض نفسية وأحيانا عقلية.

وبعد أن أشارت إلى أن الحكومة شرعت ببناء بعض مستشفيات للأمراض النفسية وتضاعف نسبة الأطباء النفسيين في المغرب، كما تظهره أرقام منظمة الصحة العالمية، حيث انتقلت نسبتهم من 0.4 لكل 100000 الى 0.84، أكدت السيمو أن هناك نقص كبير على مستوى الأطباء و الممرضين المتخصصين في المجال، ونفس النقص يمكن تسجيله على مستوى البنيات الاستشفائية المحتضنة لهذه الفئات من المواطنين الذين يعانون وعائلاتهم في صمت.

في الختام، أعربت السيمو عن ثقة فريق الأحرار في الإرادة السياسية للحكومة التي أبانت وفي فترة وجيزة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله، أنها قادرة على تحقيق المزيد من المنجزات في مجال الصحة عامة والصحة العقلية والنفسية على وجه الخصوص وأن الملاحظات والتوصيات الموضوعية والوجيهة للمجلس الأعلى للحسابات ستدمج لا محالة في عملية التقييم الشامل ورسم خريطة طريق مستقبلية للنهوض بالصحة النفسية ببلادنا وضمان استدامتها وفعاليتها.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor